على خط المفاوضات، لم تؤد جولة روما الأخيرة إلى اتفاق على المنطقة التالية التي يفترض أن يشملها الانسحاب الإسرائيلي، رغم البحث في عدد من الطروحات اللبنانية، وبينها بنت جبيل والخيام.
وفي المقابل، سجل تقدم تقني في البحث بآلية التحقق والترتيبات الأمنية والدول التي يمكن أن تشارك فيها، على أن تستكمل الاتصالات تمهيداً للجولة المقبلة.
غير أن المعطيات التي أحاطت بالمفاوضات أظهرت أيضاً اتجاهاً إسرائيلياً إلى توسيع جدول البحث، مع إثارة ملفات تعود إلى الحرب اللبنانية، بينها قضية رفات إسرائيليين ويهود فقدوا في لبنان وملف الطيار الإسرائيلي رون آراد، مقابل إثارة لبنان ملف الأسرى اللبنانيين.
وإذا كانت هذه الملفات لم تتحول حتى الآن إلى شروط نهائية، فإن إدخالها على خط المفاوضات يزيد من حجم التعقيدات، وخصوصاً إذا حاولت «إسرائيل» ربط تنفيذ الانسحابات أو الخطوات الميدانية بمعالجة ملفات إضافية.
وهنا تحديداً تكمن العقدة التي يستند إليها معارضو المسار الحالي، إذ يعتبرون أن «إسرائيل» تستفيد من الوقت لتوسيع جدول مطالبها، فيما تواصل عملياتها العسكرية على الأرض، في حين تراهن السلطة على أن استمرار التفاوض والضغط الأميركي سيؤديان في نهاية المطاف إلى انسحابات فعلية ووقف الاعتداءات.



