الرئيسيةSliderنتنياهو ينفث دخانه على المنطقة!

نتنياهو ينفث دخانه على المنطقة!

| مرسال الترس |

 

مع التصريحات والمواقف المتناقضة، وبمروحة مئة وثمانين درجة، التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الحرب على إيران منذ خمسة أشهر، لا يستطيع مراقب أن يحدد عمر هذه الحرب وتداعياتها، وكيف ستستقر عليه الأمور في مختلف دول المنطقة، باستثناء كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي يبدو أن رئيس حكومته بنيامين نتنياهو يجلس على مرتفع، وينفث دخان نارجيلته باتجاه مختلف دول المنطقة، وبخاصة بعد أن أخذ الرئيس الأميركي ناصية الحرب بصدره من أجل إبعاد الصواريخ الإيرانية عن الأراضي المحتلة!

الحكم في سوريا لم يستطع النوم على حرير بناء دولة مستقلة ذات سيادة، والعدو الإسرائيلي يحتل مساحات شاسعة من جنوب البلاد، تصل إلى حدود عشرة كيلومترات من العاصمة دمشق. إضافة إلى علاقات عدم ثقة مع الحكم في بغداد، حيث استقبل الرئيس أحمد الشرع مؤخراً رئيس كردستان العراق نيجيرفان بارزاني من دون التشاور معه. وكذلك مع الجار الأردني، الذي أكل نصيباً وافراً من الصواريخ الإيرانية، باستثناء علاقات وثيقة مع تركيا، التي عقدت قمة مع السعودية وباكستان لا تأمن لها “إسرائيل”.

وبعد تغيير الواجهة السياسية في العراق، طرأ توتر مع المملكة العربية السعودية، التي ردّت بقصف مقرات حزبية على أراضيه، في وقت ما تزال فيه هوية الطائرات التي قصفت السعودية مجهولة، وفق ما أشار متحدث رسمي باسم أحد الفصائل، عن وجود “مهابط طائرات مجهولة” في عمق الصحراء، مما يترك أكثر من علامة استفهام حول مصدرها الحقيقي.

وهناك أزمة مستجدة بين صنعاء والرياض تتفاعل ككرة ثلج، فتؤثر على شحنات النفط عبر مضيق باب المندب، وكأن مضيق هرمز لم يخنق الاقتصاد العالمي، في وقت يتحدث فيه الحوثيون عن استهداف مناطق نفطية على أرض السعودية.

وقطر والإمارات والبحرين والكويت استُهدفت بشكل دراماتيكي من إيران، ولا سيما القواعد العسكرية على أراضيها. وكأن ما أصابها جراء إقفال مضيق هرمز، المتنفس النفطي المحوري لها، لم يهز عروشها النفطية ومشتقات الطاقة الأخرى.

وحتى مصر، “أم الدنيا”، التي وقعت اتفاقية سلام مع العدو الإسرائيلي منذ العام 1978، لم يسلم مرفأها النفطي في دمياط من الاستهداف بطائرات مسيّرة “مجهولة المصدر”، بغية جرّها إلى أتون المعركة.

وإضافة إلى العلاقات غير السليمة، والبعيدة عن الأخوة، بين الدول العربية، تبدو الجامعة التي تحمل اسم تلك البوتقة الإقليمية ـ ولكنها بعيدة كل البعد عن حل المشكلات والتوترات بين أعضائها ـ وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة لصالح تجمع إقليمي محدد الإطار، يبدأ في “إسرائيل” ولا ينتهي في تركيا.

الواضح أن العديد من كبار المسؤولين في هذه المنطقة، المضطربة باستمرار والتي تُهيّأ لخرائط جديدة، لم يقتنعوا بعد بأن ما يُخطط لها هو خطر وجودي على جميع شعوبها وقومياتها وأعراقها وإثنياتها الدينية!



للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/GsVKY7K10Ps5CnREsooVzZ?mode=gi_t

 

شريط الأحداث