كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الجمهورية” أن مفاوضات روما لم تصل إلى نتائج حاسمة، مشيرة إلى أن وفد العدو الإسرائيلي لم يقدّم ما يمكن البناء عليه لتحقيق إيجابيات في أي من مواضيع النقاش المطروحة.
وأوضحت المصادر أن وفد العدو لم يأتِ على ذكر المناطق التجريبية الإضافية، بل ركّز على المرحلة الأولى، معتبراً أنها لم تستكمل بالشكل الذي يتوخاه الجانب الإسرائيلي، متجاوزاً الإجراءات المشددة التي يتخذها الجيش اللبناني في أماكن انتشاره ضمن المرحلة الأولى، فضلاً عن الجهوزية العملياتية الكاملة للجيش اللبناني للانتشار في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وأضافت أن الوفد تجاهل أيضاً محاولات العرقلة المتواصلة التي يضعها جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام المسار التنفيذي لصيغة الإطار الموقعة بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب المصادر عينها، ركّز الوفد اللبناني خلال المفاوضات على ثلاث مسلمات أساسية، أولها تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة وشاملة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ولا سيما عمليات نسف وجرف وإحراق القرى والبلدات الجنوبية.
أما المسلمة الثانية، فتتمثل في ضرورة أن تقدم “إسرائيل” ما يؤكد التزامها الجدي بصيغة الإطار الموقعة مع لبنان، فيما تمثلت المسلمة الثالثة في ضرورة توسيع المنطقة التجريبية لتشمل بلدات جنوب نهر الليطاني، ولا سيما الخيام وبنت جبيل.
وأكدت المصادر أن الأساس في توسيع المناطق التجريبية يتمثل في قطع الطريق أمام أي محاولة إسرائيلية لتحويل هذه المناطق، أياً كان موقعها أو نطاقها، إلى مناطق أمنية مفتوحة أمام حرية حركة جيش الاحتلال.
ووفق المصادر، لم يقدم الجانب الإسرائيلي أي التزام بشأن وقف الاعتداءات أو بما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار، ولا سيما لناحية توسيع نطاق المناطق التجريبية.
وأشارت إلى أن معلومات موثوقة أفادت بوجود رفض إسرائيلي، ليس فقط لتوسيع نطاق المناطق التجريبية، بل أيضاً لمبدأ الانسحاب من أي منطقة محتلة، سواء تلك الواقعة شمال نهر الليطاني أو جنوبه.


