أعلنت السلطات اليمنية في محافظة مأرب شرقي اليمن، حالة الطوارئ الصحية لمواجهة التفشي المتسارع لمرض الحصبة، بعد تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات والوفيات منذ بداية عام 2026.
وقال وكيل محافظة مأرب عبدربه مفتاح، خلال اجتماع موسع لكتلة الصحة بمشاركة مسؤولين في مكتب الصحة وممثلين عن منظمات دولية ويمنية، إن المحافظة سجلت منذ مطلع العام 1624 إصابة بالحصبة، بينها 290 حالة مؤكدة عبر الفحوص المخبرية، إضافة إلى تسجيل 12 حالة وفاة جراء المرض.
وأوضح مفتاح أن معظم الإصابات تركزت داخل 36 مخيماً للنازحين، محذراً من خطورة الوضع الصحي، وداعياً إلى تعزيز إجراءات الرصد الوبائي، وتكثيف حملات التحصين والتوعية للحد من انتشار المرض.
وشدد المسؤول المحلي على ضرورة توجيه التدخلات الصحية العاجلة نحو مخيمات النازحين والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بهدف احتواء التفشي والسيطرة على انتشار الحصبة، في ظل تزايد أعداد المصابين.
وأشار إلى أن استمرار تدفق النازحين إلى المحافظة فاقم الضغوط على القطاع الصحي، الذي يعاني أساساً من محدودية الموارد وارتفاع حجم الاحتياجات الإنسانية، ما يعرقل القدرة على الاستجابة السريعة للأزمات الصحية.
وتُعد مأرب من أبرز مناطق استقبال النازحين في اليمن، إذ تستضيف مئات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من مناطق الصراع خلال السنوات الماضية، الأمر الذي انعكس على الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ولا سيما القطاع الصحي.
ويواجه القطاع الصحي في المحافظة تحديات متزايدة نتيجة النمو السكاني الكبير، ونقص التمويل، وتكرار تفشي الأمراض الوبائية، وسط تحذيرات منظمات دولية من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في اليمن.


