تتجه أسعار الذهب، يوم الجمعة، إلى تسجيل أول مكاسب شهرية لها في خمسة أشهر، مدعومة بعمليات شراء واسعة بعدما لامست مستويات جذابة بلغت نحو 4000 دولار للأونصة، رغم تراجعها خلال التداولات اليومية بفعل عمليات جني الأرباح وارتفاع الدولار الأميركي.
وبحلول الساعة 11:32 صباحاً بتوقيت بيروت، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم كانون الأول في بورصة كومكس (Comex) بنسبة 1.01% لتسجل 4118.60 دولاراً للأونصة.
كما تراجعت العقود الفورية للمعدن الأصفر بنسبة 1.14% إلى 4056.80 دولاراً للأونصة، وفق بيانات التداول.
وقال محلل الأسواق لدى شركة “كيه سي إم تريد”، تيم ووترر، إن الذهب يتراجع بشكل طفيف نتيجة عمليات جني الأرباح، بالتزامن مع تعافٍ معتدل للدولار الأميركي، بعد المكاسب التي حققها المعدن النفيس أمس، والتراجع الكبير الذي شهدته العملة الأميركية.
وكان الدولار قد ارتفع بنحو 0.3% بعدما سجل، الخميس، أكبر انخفاض يومي له منذ كانون الثاني 2023، متراجعاً بنسبة 2.4%، وهو ما ينعكس عادة على أسعار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء السلع المقومة به بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
وفي سياق السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، فيما قدم رئيسه كيفن وورش إشارات محدودة بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمؤسسة “سي إم إي”، تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65% أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أيلول 2026.
ويُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه ملاذ آمن وأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، كونه لا يحقق عائداً مالياً لحائزيه.


