نفّذ الأساتذة المتعاقدون بالجامعة اللبنانية اعتصاماً ووقفة احتجاجية أمام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو، بمشاركة ممثلين عن مختلف كليات الجامعة وفروعها، للمطالبة بإقرار ملف التفرغ ووقف استنزاف الأستاذ الجامعي المتعاقد وكفاءات الجامعة اللبنانية.
ورفع المعتصمون، على وقع النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، لافتات شددت على ضرورة إقرار ملف التفرغ، مؤكدين أهمية إنصاف الأساتذة المتعاقدين ودعم الجامعة اللبنانية.
وألقى الدكتور حامد حامد كلمة باسم الأساتذة، وجّه فيها رسالة إلى وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، أكد فيها أن “تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف يشكل ركيزة أساسية لبناء المؤسسات العامة وتعزيز الثقة بها”، مشدداً على أن حماية الحقوق المشروعة للعاملين في القطاع التربوي مسؤولية وطنية تستوجب اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب.
ودعا إلى إحالة ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين بصورة عاجلة إلى مجلس الوزراء وإيداعه الأمانة العامة للمجلس تمهيداً لإدراجه على جدول أعماله، معتبراً أن “الملف بات من الأولويات الوطنية، وأن معالجته لا تقتصر على تسوية أوضاع الأساتذة، بل تمثل خطوة أساسية لدعم الجامعة اللبنانية وتعزيز استقرارها الأكاديمي والإداري، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم العالي الرسمي”.
وأشار إلى أن “الأساتذة المتعاقدين أثبتوا، على مدى سنوات، التزامهم برسالتهم التعليمية والبحثية، وأسهموا في إعداد أجيال من الخريجين رغم التحديات الوظيفية والمعيشية”، مؤكداً أن إقرار التفرغ ليس امتيازاً، بل حق يستند إلى سنوات من العطاء والخبرة وخدمة الجامعة اللبنانية.
وأضاف أن القضية تجاوزت إطار المطالب المهنية لتصبح قضية وطنية ترتبط بمستقبل الجامعة اللبنانية وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مؤسساتها التعليمية وكوادرها الأكاديمية، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تعكس احترام العدالة الوظيفية وصون مكانة التعليم العالي الرسمي.
وأعلن حامد أن مستشار وزيرة التربية عدنان الأمين أبلغ وفداً من الأساتذة المتعاقدين، خلال لقائه بهم على هامش الاعتصام، أن ملف التفرغ كاملاً أُرسل إلى رئاسة مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره.
ولاقى الإعلان ترحيباً من المعتصمين، الذين أكدوا استمرار تحركاتهم واعتصاماتهم أمام السراي الحكومي إلى حين إقرار ملف التفرغ.





