صعّد وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس من تصريحاته بشأن الحرب في المنطقة، موضحًا أن قوات الاحتلال دمّرت نحو 70% من قطاع غزة، كما نقلت “نموذج العمليات” إلى جنوب لبنان، في وقت كشف فيه عن تباين مع الولايات المتحدة بشأن التصعيد العسكري ضد إيران، إلى جانب إصدار تعليمات بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد كاتس أن حكومة الاحتلال ترغب في استئناف الحرب ضد إيران، إلا أن الولايات المتحدة لديها “اعتبارات ومصالح” في الملف الإيراني تختلف عن المصالح الإسرائيلية وتتجاوزها، مشيرًا إلى أن الموقف الأميركي لا يؤيد في المرحلة الحالية العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة مع طهران.
وفي السياق نفسه، زعم وزير الحرب الإسرائيلي أن طائرات أميركية نفذت غارات على أهداف داخل إيران انطلاقًا من مطارات تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعلى صعيد الضفة الغربية، أعلن كاتس أنه أوعز إلى جيش الاحتلال بالاستعداد لاحتلال مخيم جديد في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن ذلك سيجري وفق النموذج الذي اتبعته قوات الاحتلال في مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، التي شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات عسكرية واسعة أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى ودمار كبير في البنية التحتية والمنازل.
وفي موازاة ذلك، أعلن ديوان وزير الحرب الإسرائيلي أن كاتس أصدر تعليمات مباشرة للجيش بتوسيع نطاق العمليات الهجومية في الضفة الغربية، في خطوة تنذر بتصعيد جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط استمرار الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات بحق الفلسطينيين.
وتأتي تصريحات كاتس في ظل مواصلة حكومة الاحتلال انتهاج سياسة التصعيد العسكري على أكثر من جبهة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار تهديداتها لإيران، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة وتفاقم التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.
بدوره، اعتبر وزير المالية المتطرف، بتسئليل سموتريتش، أن الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من “إسرائيل”.


