الرئيسيةشريط الاحداثتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. والفلسطينيون: سندافع عن أرضنا

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. والفلسطينيون: سندافع عن أرضنا

تتجه الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة نحو مزيد من التصعيد، في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على البلدات الفلسطينية، وسط تقاعس قوات الاحتلال عن وقف الهجمات، ما يفاقم حالة الاحتقان ويهدد بانفجار واسع في المنطقة.

وشهد الأسبوع الماضي مواجهات دامية أسفرت عن سقوط 6، بينهم 4 شهداء فلسطينيين، وقتيلين إسرائيليين، في قرية تل جنوب غربي نابلس، في واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال الأشهر الأخيرة. وبينما وصفت حكومة الاحتلال ما جرى بأنه “عمل إرهابي”، أكد فلسطينيون أن أهالي القرية كانوا يدافعون عن أنفسهم في مواجهة هجوم شنه مستوطنون مسلحون على البلدة.

وعقب المواجهات، شن جيش الاحتلال حملة مداهمات وعمليات أسر واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، كما فرض إغلاقات على مداخل قرية تل وعدد من القرى المجاورة ومدينة نابلس، ما تسبب بأزمات مرورية وطوابير طويلة على الحواجز العسكرية، وأعاق حركة السكان وتنقلهم.

وباتت مشاهد اقتحام المستوطنين للتجمعات الفلسطينية تتكرر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث ينفذ مستوطنون اعتداءات على السكان وممتلكاتهم، في وقت يتهم الفلسطينيون قوات الاحتلال بالوقوف إلى جانبهم أو الامتناع عن التدخل لوقف هذه الاعتداءات.

ووفق إحصاءات الأمم المتحدة، استشهد 18 فلسطينياً في حوادث مرتبطة باعتداءات المستوطنين منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ17 فلسطينياً خلال عام 2025 بأكمله، فيما تؤكد السلطة الفلسطينية أن عدد الشهداء ارتفع إلى ما لا يقل عن 20 فلسطينياً منذ مطلع العام.

ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار حكومة الاحتلال في توسيع الاستيطان بالضفة الغربية، حيث كثفت إصدار التراخيص لبناء مستوطنات جديدة، في خطوة يعتبرها مسؤولون “إسرائيليون” جزءاً من سياسة فرض مزيد من الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، بينما تؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة غير شرعية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وروى أحمد رمضان، والد أحد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في مواجهات الجمعة، أن المستوطنين دأبوا على مضايقة عائلته بصورة متكررة، مشيراً إلى أن أحد المستوطنين الذين قُتلوا في المواجهة كان قد هدده سابقاً وطالبه بمغادرة أرضه والتوجه إلى سوريا أو الأردن، لكنه رفض ذلك قائلاً: “إذا نموت، نموت في أرضنا هون”، مؤكداً تمسك أبناء القرية بأرضهم واستعدادهم للدفاع عنها.

من جهته، قال كمال أشتية، أحد سكان قرية تل، إن قوات الاحتلال تنتشر بشكل دائم في شوارع البلدة، فيما أكد المزارع أحمد أشتية (72 عاماً) أنه لن يقف مكتوف اليدين أمام الاعتداءات المتكررة، مشيراً إلى أن مستوطنين حاولوا منعه من العمل في أرضه بزعم أنها “أرض إسرائيلية”، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيدفع المنطقة نحو انفجار واسع.

بدوره، أوضح نائب رئيس المجلس القروي في تل، منذر أشتية، أن قوات الاحتلال تنفذ مداهمات يومية في البلدة، مشيراً إلى أن ما بين 60 و80 فلسطينياً جرى أسرهم منذ يوم الجمعة، فيما لا يزال نحو 30 منهم قيد الاحتجاز.

وأضاف أن المستوطنين صعّدوا أيضاً اعتداءاتهم على الممتلكات الزراعية، حيث أقدموا على قطع أشجار الزيتون والتين في الأراضي الواقعة على أطراف القرية، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف السكان ومصادر رزقهم.

وتتواصل الاحتجاجات والمواجهات في مختلف مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الأسرى والجرحى، في ظل استمرار اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وسط تحذيرات فلسطينية من أن استمرار هذا التصعيد قد يقود إلى انفجار شامل في الأراضي المحتلة.

شريط الأحداث