لقي 19 شخصاً مصرعهم وأصيب 27 آخرون، يوم السبت، إثر حادث سير مروّع وقع على طريق دير الزور – دمشق في سوريا، نتيجة تصادم عنيف بين باص سياحي لنقل الركاب وباص تابع لوزارة الداخلية السورية، فيما لا تزال عمليات الإسعاف ونقل الجرحى مستمرة، وسط توقعات بإمكان ارتفاع حصيلة الضحايا.
وبحسب الحصيلة الأولية، أسفر الحادث عن مقتل 10 عسكريين وإصابة 12 آخرين كانوا على متن الباص التابع لوزارة الداخلية، إضافة إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة 15 آخرين كانوا يستقلون الباص السياحي، في وقت تواصل فيه الفرق المختصة تقييم أوضاع المصابين.
وعقب وقوع الحادث، استنفرت فرق الإسعاف والدفاع المدني والجهات المعنية، فيما دفعت وزارة الدفاع السورية بمروحيات عسكرية إلى موقع التصادم لإجلاء عدد من المصابين، نظراً لبعد أقرب مستشفى عن مكان الحادث بنحو 65 كيلومتراً، الأمر الذي استدعى تنفيذ عمليات إخلاء جوي لتسريع نقل الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن شدة الاصطدام تسببت بأضرار جسيمة في الباصين، بينما عملت فرق الإنقاذ على إجلاء العالقين وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، رغم التحديات الميدانية الناتجة عن وقوع الحادث في منطقة صحراوية بعيدة عن المرافق الصحية.
ولم تعلن السلطات السورية حتى الآن الأسباب التي أدت إلى وقوع التصادم، في حين باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، بالتزامن مع استمرار عمليات نقل المصابين واستكمال التعرف إلى هويات الضحايا.
ويُعد طريق دير الزور – دمشق من الطرق الحيوية في سوريا، إذ يشهد حركة مرورية كثيفة ويمر بمناطق صحراوية تمتد لمسافات طويلة، ما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة للحوادث ويعقّد عمليات الإنقاذ والإخلاء الطبي، ولا سيما في الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ المصابين.


