لم يكن خروج رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري من الحياة السياسية نهاية للصراع بينه وبين المملكة العربية السعودية في عهد محمد بن سلمان، ولا يزال ملف الحريري يحتل البند الأول في اهتمامات الرياض وموفدها إلى لبنان يزيد بن فرحان. لكن يبدو أن السعوديين، قرروا الانتقال إلى مستوى جديد، من باب الملفات المالية والقانونية واحتمالات استخدام أدوات ضغط جديدة لإبقاء الرجل خارج المعادلة.
وذكرت مصادر لصحيفة “الأخبار”، وجود مساعٍ سعودية في واشنطن للدفع باتجاه إدراج اسم الحريري على لوائح العقوبات الأميركية، تحت بند “Magnitsky Sanctions” الذي يستخدم بعد اتهام المعاقبين بقضايا فساد، ما يطرح أسئلة كثيرة حول توقيت الخطوة وما إذا كانت مرحلة الإبعاد السياسي قد تحولت إلى مرحلة جديدة من الضغوط. وقد انطلق التحرك الجديد عبر إعادة فتح ملفات مالية سابقة، من بينها الدعوى التي رفعها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ضد بنك البحر المتوسط. وهو ملف تم تحريكه بناء على طلب مباشر من بن فرحان إلى الحاكم.


