أظهرت إحصاءات إدارة الجمارك اللبنانية أن عجز الميزان التجاري اللبناني سجل انخفاضاً ملحوظاً خلال شهر أيار من العام 2026، مقارنة بالشهر ذاته من العام 2025.
وبحسب الأرقام، تراجع العجز إلى 1.105 مليار دولار مقابل 1.538 مليار دولار، أي بانخفاض قدره 433 مليون دولار وبنسبة 28.2 في المئة.
وأوضح الرئيس السابق للغرفة الدولية للملاحة في بيروت إيلي زخور أن هذا الانخفاض يعود إلى التراجع الكبير في فاتورة الاستيراد إلى لبنان عبر مختلف البوابات الجمركية البحرية والجوية والبرية خلال شهر أيار، حيث بلغت 1.414 مليار دولار مقارنة بـ 1.822 مليار دولار في الشهر نفسه من العام 2025، أي بانخفاض قدره 408 ملايين دولار وبنسبة 22.4 في المئة.
وأشار زخور إلى أن فاتورة التصدير من لبنان ارتفعت خلال شهر أيار من إلى 309 ملايين دولار، مقارنة بـ 284 مليون دولار في الشهر عينه من العام 2025، أي بزيادة قدرها 25 مليون دولار وبنسبة 8.8 في المئة.
وعزا زخور تراجع فاتورة الاستيراد إلى عمل التجار على مضاعفة مستورداتهم خلال الأشهر الأولى من العام 2026 وتخزينها، تحسباً من احتمال تصعيد “إسرائيل” حربها على لبنان وتوسّعها، ما قد يؤدي إلى إغلاق المرافئ اللبنانية ومطار بيروت والمعابر البرية الحدودية، وبالتالي تعطّل سلاسل الإمداد والتوريد.
ووصف زخور تراجع فاتورة الاستيراد وانخفاض عجز الميزان التجاري في أيار أنه “تأثير ارتدادي قسري”، نتيجة الإفراط في الاستيراد والتخزين خلال الأشهر الأولى من العام 2026 خشية توسع الحرب، إلى جانب تفاقم الأزمات السياسية والمالية والاقتصادية والمعيشية، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وتراجع حركة الوافدين إلى لبنان من اللبنانيين والعرب خلال موسم الصيف.


