spot_img
spot_img
الرئيسيةأمن و قضاء"الإنجيلية" تُعلّق عملها في النبطية: نقل 1,250 طالباً وصرف 120 أستاذاً

“الإنجيلية” تُعلّق عملها في النبطية: نقل 1,250 طالباً وصرف 120 أستاذاً

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| فاتن الحاج |

علّقت المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية عمل فرعها بعد نحو قرن من الحضور التعليمي في المدينة، في خطوة شملت إنهاء عقود المعلمين ونقل الطلاب إلى فروع أخرى، على خلفية ما وصفته الإدارة بـ«ظروف قاهرة» حالت دون استمرار العملية التعليمية حالياً.
ويشمل القرار نحو 1,250 طالباً وقرابة 120 أستاذاً، ما يضع مئات العائلات أمام واقع الانتقال إلى فروع أخرى تابعة للمؤسسة أو إلى مدارس أخرى.

وقال مدير المدرسة شادي الحجار لـ«الأخبار» إن ما جرى لا يعني إقفالاً نهائياً، بل تعليقاً مؤقتاً للعمل، موضحاً أن العودة إلى فرع النبطية تبقى ممكنة عند تحسن الأوضاع، ولو بعد مدة قصيرة، لكن الظروف الحالية لا تسمح بفتح عام دراسي جديد أو الاستمرار بالالتزامات المالية.

وشرح أن الإدارة تواجه صعوبات مالية متراكمة مرتبطة بعدم تسديد جزء كبير من الأقساط خلال المدة الماضية. وأوضح أن المدرسة لم تحصّل نحو 60% من الأقساط، مشيراً إلى أن الأساتذة كانوا يتقاضون خلال الأشهر الأربعة الأخيرة نحو 70% من رواتبهم نتيجة الظروف المالية الصعبة التي تمر بها المدرسة.

ولفت الحجار إلى أن الإدارة لا تستطيع فتح عام دراسي جديد من دون ضمان القدرة على دفع مستحقات الأساتذة كاملة، مؤكداً أنها لا تريد تقديم وعود لا تستطيع الالتزام بها.

وبحسب الحجار، سيتم استيعاب الطلاب في فرع المدرسة في مدينة صيدا، مع إمكانية انتقالهم أيضاً إلى فروع أخرى تابعة للمؤسسة من دون امتحانات دخول، لضمان استكمال عامهم الدراسي.
وأشار إلى أن الإحصاءات التي أجرتها المدرسة أظهرت أن معظم الطلاب باتوا موجودين في منطقة صيدا وضواحيها بعد تطورات الفترة الماضية.

وفي ما يتعلق بالهيئة التعليمية، شمل القرار إنهاء عقود نحو 120 أستاذاً، مع طلب الإدارة منهم مراجعة صندوق التعويضات لاستكمال الإجراءات المتعلقة بسنوات خدمتهم ومستحقاتهم.
هذا المسار أثار إشكاليات، إذ إن عدداً من المعلمين لا تنطبق عليهم شروط الاستفادة من صندوق التعويضات بسبب عدم استكمال سنوات الخدمة المطلوبة (25 سنة)، فيما يفضّل آخرون الانتقال إلى مدارس أخرى وضمّ خدماتهم التعليمية بدلاً من تصفية سنوات الخدمة.

وفي هذا السياق، شدد نقيب المعلمين نعمه محفوض على ضرورة دفع التعويض الأساسي للمعلمين المصروفين، مؤكداً أن الصرف لأسباب اقتصادية أو قاهرة قد يُسقط التعويض الإضافي، لكنه لا يُسقط الحق بالتعويض الأساسي، وأن إحالة الملف إلى صندوق التعويضات لا تعفي المؤسسة من مسؤولياتها. وأشار محفوض إلى أنه وجّه كتاباً في هذا الخصوص إلى مدير المدرسة.
من جهته، ردّ الحجار بأن ملف التعويضات سيُبحث مع محامي السينودس الذي تتبع له المدرسة، مؤكداً أن الإدارة تتعامل مع الملف انطلاقاً من الظروف الاستثنائية التي تمر بها.

ورغم تأكيد المدير أن القرار مؤقت، إلا أن وقعه كان كبيراً في النبطية، نظراً إلى أن المدرسة الإنجيلية تُعد من أقدم المؤسسات التربوية في المنطقة، وارتبط اسمها بأجيال من الطلاب والمعلمين على مدى مئة عام.
ويخشى الأهالي من أن ينعكس تعليق عمل المدرسة على استقرار الطلاب وعائلاتهم، في وقت تعيش فيه المنطقة ظروفاً اقتصادية ومعيشية وأمنية صعبة، تجعل أي انتقال تعليمي تجربة ثقيلة على كثير من الأسر.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img