spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةالعاملون في القطاع العام: اتفاق لبنان–الاحتلال الإسرائيلي مشروع وصاية يمس السيادة والدستور

العاملون في القطاع العام: اتفاق لبنان–الاحتلال الإسرائيلي مشروع وصاية يمس السيادة والدستور

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

توقف اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام اللبناني، السبت، عند ما تم الإعلان عنه من نصوص ما سُمّي بـ”الاتفاق الإطاري” مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أنه “لا يمكن اعتباره مجرد تفاهم أمني أو سياسي، بل مشروع متكامل لإعادة صياغة موقع لبنان ودوره وهويته الوطنية”.

وفي بيان صادر عنه، رأى اللقاء أن هذا المشروع يأتي “عبر فرض وقائع قانونية وسياسية وأمنية تتعارض بصورة مباشرة مع الدستور اللبناني، وتمس جوهر السيادة الوطنية، وتكرّس الوصاية الأميركية على القرار اللبناني، وتؤسس لمسار تطبيعي يخدم المشروع الصهيوني في المنطقة”.

وحذر اللقاء من أن “أخطر ما يتضمنه هذا الاتفاق أنه لا يكتفي بتنظيم ترتيبات أمنية، بل يحاول إعادة تعريف مفهوم السيادة اللبنانية، وربط ممارستها بشروط وإجراءات وآليات تحقق وإشراف خارجي”، معتبراً أن ذلك يشكل “انتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدستوري اللبناني والقانون الدولي”.

وأشار إلى أن “هذا الاتفاق، بصيغته المتداولة، يقع في دائرة البطلان الدستوري والقانوني” لعدة أسباب، أبرزها أن الدستور اللبناني لا يجيز لأي سلطة تنفيذية إبرام اتفاقات تمس السيادة أو الحدود أو الأمن القومي إلا وفق الأصول الدستورية، وأن أي اتفاق خارج هذه الأطر يعد فاقداً للمشروعية الدستورية.

وأضاف أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة الأميركية دور الضامن والمشرف والمراقب والمنسق لآليات التنفيذ والتحقق، بما يحولها “عملياً إلى سلطة وصاية على القرار السيادي اللبناني”، في مخالفة لمبدأ استقلال الدولة.

كما اعتبر أن ربط إعادة انتشار الاحتلال وإعادة الإعمار والمساعدات الاقتصادية وتمويل الجيش اللبناني بشروط سياسية وأمنية تحددها الإدارة الأميركية “يجعل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية رهينة لإملاءات خارجية”.

ورأى أيضاً أن البنود التي تنص على إنشاء مجموعات عمل للتفاوض حول “اتفاق شامل للسلام والأمن” وإقامة قنوات اتصال مباشرة ودائمة مع العدو الإسرائيلي، تمثل “اتجاهاً واضحاً نحو مسار التطبيع السياسي والأمني”.

ولفت البيان إلى أن النص “يتبنى بصورة شبه كاملة الرواية الإسرائيلية” ولا يتضمن التزامات واضحة بمحاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها، كما يمنح الاحتلال ضمانات أمنية وسياسية واسعة من دون ضمانات مقابلة تلزمه بوقف اعتداءاته أو احترام السيادة اللبنانية.

واعتبر اللقاء أن الاتفاق “لا يستهدف سلاح المقاومة فحسب، بل يستهدف الفكرة التي ارتكز عليها لبنان المقاوم”، محذراً من أنه ينقل لبنان من موقع الدفاع عن حقوقه إلى موقع تقديم ضمانات أمنية للعدو.

وشدد على أن تحويل قرار الحرب والسلم وآليات الدفاع الوطني إلى ملفات خاضعة للإشراف الأميركي “يمس باستقلال الجمهورية اللبنانية”، محذراً من أن تمرير هذا الاتفاق سيؤدي إلى “مرحلة جديدة من الضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي”.

وأعلن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام رفضه “المطلق” للاتفاق، معتبراً أنه “وثيقة سياسية باطلة دستورياً وعديمة الأثر الوطني وغير ملزمة للشعب اللبناني”، داعياً القوى الوطنية والنقابية والمرجعيات الدستورية إلى التصدي له ورفض أي مساس بسيادة لبنان أو استقلال قراره.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img