spot_img
spot_img
الرئيسيةاقتصادالهيئات الاقتصادية: الرسوم تفاقم الأعباء المعيشية.. ونطالب بسحب القرار سريعاً

الهيئات الاقتصادية: الرسوم تفاقم الأعباء المعيشية.. ونطالب بسحب القرار سريعاً

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

دعت الهيئات الاقتصادية الحكومة إلى التراجع عن قرار فرض رسوم جديدة على مجموعة واسعة من السلع تحت عنوان تلبية المقتضيات البيئية.

وأكدت أنها تقدر الجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة نواف سلام في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، لكنها شددت على أن فرض رسوم إضافية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة على سلع تمس جميع المواطنين مباشرة أو مداورة وعلى القطاعات الإنتاجية من دون استثناء، يُعد إجراءً غير مبرر وفي غير محله، ولا سيما أنه يأتي بعد الضريبة التي فُرضت مؤخراً على البنزين، ما يفاقم الأعباء المعيشية ويزيد الضغوط على الاقتصاد المتدهور أصلاً.

وقالت: “إننا، مع دعمنا الكامل لحماية البيئة والسعي إلى إيجاد حلول مستدامة لملف النفايات، نؤكد أن معالجة هذا الملف لا تكون عبر فرض رسوم جديدة تطال المواطنين والقطاعات الاقتصادية. فلبنان يمر بمرحلة اقتصادية واجتماعية إنهيارية شديدة الخطورة، حيث يرزح اللبنانيون تحت وطأة أزمة معيشية خانقة، فيما تعاني المؤسسات والقطاعات الإنتاجية من انكماش غير مسبوق، ما يستوجب اعتماد سياسات تحفيزية تعيد تنشيط الاقتصاد، لا فرض المزيد من الضرائب والرسوم التي من شأنها تقويض فرص التعافي في اقتصاد سينكمش أكثر من 10%”.

وحذرت من أن فرض أعباء مالية جديدة على الشعب اللبناني والاقتصاد الوطني من خلال هذا الرسم، الذي تُقدَّر إيراداته بنحو 380 مليون دولار، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة كلفة الإنتاج والأسعار، وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.

واستغربت وضع القضية البيئية، على أهميتها ومشروعيتها، في مواجهة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن حماية البيئة كانت ولا تزال من صلب اهتماماتها، وشكلت على مدى سنوات طويلة محوراً أساسياً في مواقفها ومتابعتها.

وأضافت أن الأولوية المطلقة في هذه المرحلة يجب أن تنصب على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير مقومات الصمود للمواطنين واستمرارية وتنافسية المؤسسات، بما يهيئ الأرضية اللازمة لأي إصلاح مستدام، بما في ذلك الإصلاح البيئي.

وشددت على أن الدولة تمتلك بدائل عديدة لزيادة إيراداتها من دون تحميل المواطنين والقطاعات المنتجة أعباء إضافية، وفي مقدمتها تحسين كفاءة الجباية، ومكافحة التهرب الضريبي، وتسوية أوضاع المؤسسات غير الشرعية التي تشكل ما يقارب نصف الاقتصاد اللبناني ولا تسدد أي ضرائب أو رسوم، إضافة إلى تحميل الملوثين الحقيقيين والمعتدين على البيئة كلفة أفعالهم.

ودعت الحكومة إلى سحب القرار بشكل سريع لإيقاف البلبلة الحاصلة في الأسواق، مؤكدة ثقتها الكاملة بالحكومة وبرئيسها في الجهود المبذولة لإنقاذ لبنان ووضعه على طريق التعافي والنهوض.

وأعلنت استعدادها للمشاركة في أي حوار أو ورشة عمل أو مبادرة حكومية للإسهام في بلورة حلول علمية وعملية ومستدامة لملف النفايات الصلبة، بما يحقق الأهداف البيئية المنشودة ويجنب المواطنين أعباء إضافية والاقتصاد مزيداً من الأزمات.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img