في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التفاوض الأميركي – الإيراني في سويسرا، فإن الملف اللبناني حضر في الاجتماع الرباعي في القاهرة، الذي خصّص جانباً أساسياً من مداولاته للتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان. ويأتي ذلك عشية الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و»إسرائيل» في واشنطن، في مؤشر إلى أن مستقبل الجنوب لم يعد يُبحث فقط في إطار الترتيبات الميدانية، بل بات جزءاً من مقاربة سياسية وأمنية أوسع ترسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب.
وتدخل بيروت هذه الجولة وهي تسعى، بحسب مصادر سياسية، إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق العمل في «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي. في المقابل، تبدو تل أبيب، بحسب مصادر أميركية، متمسكة بفرض وقائع أمنية جديدة، سواء عبر الإصرار على الاحتفاظ بما تسميه «الخط الأصفر» كحزام أمنيّ دائم، أو من خلال رفض أي دور لـ«اليونيفيل» وآلية المراقبة الدولية، والدفع نحو تنسيق أمني مباشر مع الجيش اللبناني، وهو طرح ترفضه المؤسسة العسكرية اللبنانية بشكل قاطع.















