spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالامتحانات الجامعية: طلاب تحت الخطر.. وتعنت وزاري للتعليم تحت النار!

الامتحانات الجامعية: طلاب تحت الخطر.. وتعنت وزاري للتعليم تحت النار!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| زينب سلهب |

في ظل العدوان الاسرائيلي القائم على لبنان، تصر وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، ريما كرامي، على تعريض حياة طلاب الجامعات في المناطق غير الآمنة للخطر، بإصرارها المتواصل على إجراء امتحانات نهاية العام حضورياً، في حرم الجامعات الواقعة في مناطق يهددها العدوان الاسرائيلي بشكل متواصل، في صيدا وصور والنبطية.

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لطلاب جامعيين يعترضون على قرار وزيرة التربية بإجراء الامتحانات بشكل حضوري، وتوجه الطلاب نحو الجامعات التي تقع جغرافياً في مناطق غير آمنة.

يؤكد الطلاب، أن الهدف من معارضتهم لإجراء الامتحانات ليس للتهرب منها، بل لإجرائها في وقت تسمح فيه الظروف الأمنية والنفسية والاجتماعية لهم بالتوجه نحو قاعات الامتحان بقلوب مطمئنة، أو حتى التحضير للامتحانات بعيداً عن أصوات القصف وخوف التهجير المستمر، ورائحة آلة القتل الاسرائيلية التي تتنشر في هذه المناطق خصوصاً.

جامعات صيدا

تقول إحدى الطالبات من كلية الآداب في صيدا، إنها لن تتمكن من إجراء الامتحانات لوجودها في الجنوب، وعدم تمكنها من إحضار الكتب اللازمة للدرس بفعل العدوان المستمر على المنطقة منذ 3 أشهر. وتضيف أنها بفعل خدمات الانترنت الضعيفة في المنطقة، لم تتمكن حتى من حضور صفوفها التي أجريت بشكل الكتروني على مدار الفصل.

وتؤكد الطالبة أمل كردي، أن معدلها العام بالجامعة مرتفع جداً على مدار الفصول، وأنها لا تتهرب من إجراء الامتحان، ولكن القصف المتواصل والتهجير، لم يسمحا لها بالحضور كلياً خلال العام الدراسي، موضحة أن القانون يحمي الطلاب في هذه الظروف، وهذا ما يوجب على الوزيرة كرامي مراعاة ظروفهم أيضاً.

جامعات صور

تقول الطالبة النازحة من بلدة برج رحال إلى برجا، والتي تتخصص بالهندسة في الجامعة الاسلامية في صور، إن الجامعة تجري الامتحانات في الوقت الحالي، مع وجود نازحين في الجامعة، حيث يخرج الموجودين من الغرفة لدخول التلاميذ وإجراء الامتحان. تجرى الامتحانات في بيئة غير مناسبة، بحكم العدد الهائل المتواجد في الحرم الجامعي.

وتضيف فاطمة، أن بدل النقل أصبح عبئاً كبيراً عليها لصعوبة تأمين وسيلة نقل من منطقة النزوح إلى الجامعة، ومع ارتفاع الأسعار وعدم تمكن أحد من عائلتها من العمل، تتكبد الطالبة أعباء مالية هائلة.

وتؤكد الطالبة، والتي تعد من المتفوقين في دراستها، أن وجودها في أماكن النزوح يمنعها من التركيز بدراستها، وانفرض عليها اجراء الامتحان حضورياً رغم مشاكله.

وتذكر فاطمة، أنها شهدت استهدافاً مباشراً أمامها في طريقها إلى الامتحان خلال أحد الأيام، حيث قصف العدو الاسرائيلي سيارة أمامها على الطريق، ما سبب لها حالة من الرعب.

وتشدد على أنها كانت تفضل اجراء امتحاناتها عن بعد، من خلال طريقة مضمونة تراعي النزاهة المطلوبة في الامتحان، حتى لا يتعرض أي من الطلاب لأعباء الوصول إلى الجامعة، إن كانت مادية أو نفسية.

اقتراح دكتور متخصص

يشدد الدكتور الخبير في إدارة الأعمال والسلامة الغذائية محمد فحص، الذي يحاضر في عدة جامعات، على أن الوزارة تخطئ في الفترة الأخيرة في قراراتها، وأن قرار إجراء الامتحانات بشكل حضوري غير عادل بحق الطلاب، لا سيما النازحين الذين يتعرضون لأقسى أنواع التهجير من منازلهم، خلال الأشهر الأخيرة.

يعتبر الدكتور فحص، أن الحرب والتهجير ليسا العائقين الوحيدين أمام الطلاب في الوقت الحالي، فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للطلاب يحكمهم بشكل أكبر، ويشكل عبئاً على الأهالي أيضاً، من الناحية المادية وسلامة أولادهم أيضاً وتعريضهم للخطر، ويقول إنه على الوزارة أن تهتم بأن تبني مستقبلاً للطالب عبر إدخاله في جو ميدان العمل وليس فقط الاهتمام بإعطائه مواداً يستطيع الحصول عليها من “غوغل” وغيرها من المنصات، بكبسة زر.

يقترح فحص، أن تعتمد الوزارة على العلامات الموجودة للطلاب حالياً، وأن يكون هناك خياراً للطالب بأن يعيد السنة الدراسية من جديد، على الرغم من اعتباره أنها مضيعة كبيرة لوقت الطالب.

ويقول الدكتور، إن ما تقوم به الوزارة ما هو إلا مضيعة للوقت، تتمسك بعلامات مواد يمكن للطالب الحصول على مضمونها من خلال هاتفه، أو من خلال كبسة زر على الانترنت.

إلى جانب ذلك، ذكرت المعلومات، أن وزيرة كرامي رفضت طلب بعض الكليات في الجامعة اللبنانية، إجراء الإمتحانات النهائية عن بعد. وبحسب المعلومات، فإن الوزيرة مصرة على إجراء الإمتحانات داخل الكليات، بما فيها فروع صيدا وصور والنبطية، والتي تتعرض لأخطر عدوان إسرائيلي، لا يوفر مدني ولا عسكري ولا مسعف، مما يجعل من حياة المواطنين طلاباً كانوا أم أستاذة أم موظفين، بخطر محقق بسبب الهمجية الإسرائيلية، والشخصانية التي تتعاطى بها وزيرة التربية بملف الامتحانات الجامعية والرسمية، حيث جعلت من هذا الملف تحد شخصي لها، غير آبهة بالمخاطر المحدقة بالطلاب والأساتذة.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة”  عبر “واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=ac_t

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img