spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةلبنان و"إسرائيل" أمام مفاوضات التنفيذ لا الاستعراض

لبنان و”إسرائيل” أمام مفاوضات التنفيذ لا الاستعراض

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

كشفت مصادر حكومية لصحيفة “الجمهورية”، أنّ جولة واشنطن بين لبنان و”إسرائيل” ستأخذ طابعاً عسكرياً تنفيذياً، لا سياسياً استعراضياً، لأنّها ستذهب إلى التفاصيل التي تصنع الاستقرار أو تفشله: المناطق التجريبية، خطوط الانسحاب، تقليص الطلعات الجوية، قواعد حرية الطيران، دعم الجيش، وآليات المراقبة الدولية.

هذه العناوين ليست تقنية باردة، بل ترجمة عملية لسؤال السيادة. مَن يراقب الالتزام بوقف إطلاق النار؟ كيف يتمّ ملء الفراغ؟ ومَن يملك حق القول إنّ الحرب انتهت أو ستعود؟ إذا نجحت الدولة في انتزاع الأجوبة من داخل المؤسسات، يصبح التفاوض باباً لاستعادة القرار، لا ممراً لتكريس الأمر الواقع مجدداً على الحدود والداخل. في مرحلة لا ترحم الارتباك الوطني أبداً اليوم.

فالرئيس عون لا يطرح المفاوضات بوصفها قفزة في المجهول، بل بوصفها استعادة متدرجة لوظيفة الدولة التي صودرت طويلاً باسم الضرورات. عندما يقول إنّ الهدف من واشنطن هو أن لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، فهو لا يخاطب الخارج وحده، بل الداخل أيضاً. فالوصاية ليست فقط جيشاً غريباً أو سفارة نافذة؛ الوصاية قد تكون سلاحاً يتقدّم على الدستور، أو حزباً يفاوض ضمناً باسم البلاد، أو خوفاً يمنع اللبنانيين من تسمية حقهم في دولة واحدة. بهذا المعنى، يفتح عون مواجهة سياسية هادئة، لكنها عميقة، مع فكرة أنّ لبنان لا يستطيع العيش إلّا كمساحة نفوذ متنازع عليها. بين الآخرين مهما تبدّلت أسماؤهم وشعاراتهم ومصالحهم الخارجية.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img