توقفت مصادر سياسية رفيعة عند تلويح ترامب بورقة اقحام سوريا مجددا بالساحة اللبنانية، لافتة الى أنه «بات معروفا وجود خطط أميركية- «اسرائيلية» للاستعانة بقوات الشرع لكسر حزب الله، لكن طول الفترة الماضية كان الشرع كما المملكة العربية السعودية ودول أخرى داعمة له، ترفض هذا التدخل جملة وتفصيلا». وأضافت المصادر: «لكن هل سيتمكن الشرع من الاستمرار في مقاومة هذه الضغوط؟ وهل ما يحصل هو مجرد تلويح بالورقة، للحصول على التنازلات المطلوبة من حزب الله وايران؟ أما القرار التنفيذي في حال عدم التجاوب، فلن يكون بعيدا».
ولا تستبعد المصادر «اشتعال جولة حرب جديدة في المنطقة، بعد المناوشات الكثيرة التي شهدها مضيق هرمز في اليومين الماضيين، والأهم بعد قرار «اسرائيل» استهداف الضاحية، وكأنها تسعى لاشعال فتيل هذه الجولة الجديدة، وهي تدرك أن طهران لا يمكن أن تبقى متفرجة، على عودة «تل أبيب» لتوسعة عملياتها في الضاحية»، معتبرة أن «كل المواقف الأميركية التي تتحدث عن الاقتراب أكثر من أي وقت مضى، من التوصل إلى تفاهم مع ايران، لا يبدو أنها قابلة للصرف».
في المقابل، لا تستبعد مصادر أخرى أن يكون «ما يحصل المخاض الأخير الذي يسبق الاعلان عن صفقة كبيرة أميركية- ايرانية، بحيث يرفع الجميع سقوفهم، ويسعون لتحصيل ما أمكن في الربع ساعة الأخير، التي عادة ما يتخللها أثمان كبيرة».
ولعل ما يدعم قراءة المصادر هو حديث ترامب لشبكة «إن بي سي نيوز» عن أن واشنطن وطهران «قريبتان جدا من توقيع اتفاق.. لكنني أضغط كي تتخلى طهران عن طموحاتها النووية»، وأضاف: «لن نرفع التجميد عن الأصول الإيرانية، أو أي عقوبات مسبقا ضمن أي اتفاق».















