أظهرت دراسات حديثة أن ثمار توت العليق تعد من الأغذية الغنية بالمركبات الطبيعية التي تساعد في حماية الجسم من الالتهابات المزمنة وتعزيز الصحة العامة.
ويؤكد باحثون إيرانيون أجروا الدراسة أن هذه الثمار تحتوي على مجموعة كبيرة من المركبات النشطة بيولوجياً، أبرزها البوليفينولات والأنثوسيانين والفلافونويدات وحمض الإيلاجيك، وهي مواد تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب، ما يجعلها قادرة على التأثير في المسارات الحيوية المرتبطة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل وبعض الاضطرابات العصبية والسرطان.
وتوضح الأبحاث أن هذه المركبات تساعد على تقليل إنتاج المواد الالتهابية داخل الجسم، كما تخفف من الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي إلى تلف الخلايا مع التقدم في العمر أو نتيجة العادات الغذائية غير الصحية.
ويعتقد العلماء أن تناول التوت بانتظام قد يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين عمليات الأيض وتنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم.
ويبرز دور التوت بشكل خاص في دعم الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء ومنع الإمساك والانتفاخ، كما تسهم في تغذية البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، وهو ما ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة القولون، وتساعد الألياف أيضاً في إبطاء امتصاص السكريات والدهون، ما يمنح شعوراً بالشبع ويحسن عملية الهضم بشكل عام.
وتشير دراسات إلى أن بعض أنواع التوت تساعد في تعزيز إنتاج مادة أوكسيد النيتريك داخل الأوعية الدموية، وهي مادة مهمة تعمل على توسيع الشرايين وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم المرتفع.
ويرى الباحثون أن مركبات الأنثوسيانين والفلافونويدات الموجودة في التوت تلعب دوراً مهماً في تحسين مرونة الأوعية الدموية وتقليل خطر تشكل الجلطات وتحسين النشاط الشرياني بشكل عام.
ويحتوي التوت كذلك على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين C وفيتامين K والبوتاسيوم والحديد، وهي عناصر تدعم جهاز المناعة وتحسن الدورة الدموية وتساعد الجسم على مقاومة الإجهاد التأكسدي.
كما أن غناه بمضادات الأكسدة يجعله من الأغذية المرتبطة بتقليل مخاطر الشيخوخة المبكرة والمحافظة على صحة الدماغ والأعصاب.
وينصح خبراء التغذية بإدخال التوت ضمن النظام الغذائي اليومي، سواء بتناوله طازجاً أو مجمداً أو ضمن العصائر والسلطات، للاستفادة من خصائصه الوقائية والغذائية، خاصة في ظل تزايد الأمراض المرتبطة بالالتهابات المزمنة وسوء التغذية.














