spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةتعثر تشكيل الوفد اللبناني إلى واشنطن.. ورفض داخل المؤسسة العسكرية

تعثر تشكيل الوفد اللبناني إلى واشنطن.. ورفض داخل المؤسسة العسكرية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تواجه عملية تشكيل الوفد اللبناني المقرر مشاركته في الاجتماعات الأمنية والعسكرية المرتقبة في واشنطن تعقيدات متزايدة، وسط تباينات سياسية واعتراضات داخل المؤسسة العسكرية نفسها، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من طبيعة المسار التفاوضي الذي تدفع الولايات المتحدة باتجاهه، وما قد يحمله من تداعيات على الواقع الأمني والسياسي الداخلي.

وبحسب hgمعلومات، فإن الإشكالية لا تتعلق فقط بأسماء الضباط المشاركين في الوفد، بل تمتد إلى طبيعة اللجنة نفسها، ودورها وصلاحياتها، إضافة إلى الأهداف الفعلية للمفاوضات المرتقبة مع الجانب “الإسرائيلي” برعاية أميركية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يشرف شخصيًا على عملية اختيار أعضاء الوفد اللبناني، إلا أنّه واجه اعتراضات ورفضًا من عدد من الضباط للمشاركة في هذا المسار، انطلاقًا من اعتبارات سياسية ومؤسساتية، أبرزها اعتبار بعضهم أنّ طبيعة المفاوضات المطروحة تمثل “إهانة لموقع الدولة اللبنانية”، فضلًا عن المخاوف من التداعيات التي قد تنتج عن الانخراط في هذا النوع من التنسيق الأمني المباشر.

وأكدت المصادر أنّه حتى مساء أمس الأربعاء، لم يكن قد تم حسم أي اسم نهائي للمشاركة في الوفد، في ظل استمرار المشاورات والاتصالات بعيدًا عن الإعلام.

وفي موازاة ذلك، تتحدث أوساط سياسية عن تباين واضح حول تركيبة الوفد اللبناني وعدم وجود توافق نهائي بشأنها، فيما تؤكد أوساط ثنائي “حزب الله” وحركة “أمل” أنّهما “غير معنيَّين بهذا المسار”، مشددة على أنّ موقفهما من التفاوض المباشر أو أي مسار مشابه معروف وثابت، وأنه لا يوجد أي تواصل معهما بشأن هذا الملف.

وتتمثل العقدة الثانية، وفق المعلومات، في الضغوط الأميركية المتزايدة على لبنان من أجل تشكيل لجنة أمنية تتولى وضع “خريطة الطريق” للمرحلة المقبلة، بما يشمل ملفات مرتبطة بتنظيم الحدود الجنوبية، والتنسيق الأمني، والتعامل مع ملف سلاح “حزب الله”، إلى جانب ملفات سياسية واقتصادية أخرى.

وأثار هذا التوجه مخاوف لدى عدد من القوى السياسية اللبنانية، التي حذّرت من أنّ هذا المسار قد يؤدي إلى تغيير موقع لبنان السياسي، عبر نقله من موقع المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة، إلى موقع الشريك في صياغة ترتيبات أمنية جديدة تحت المظلة الأميركية.

وبحسب المعطيات، فقد استحوذ النقاش حول المسار الأمني والعسكري على جزء واسع من المداولات التي جرت في واشنطن كما في بيروت خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا على خلفية الطرح الأميركي الذي يقضي بأن يناقش الاجتماع العسكري المرتقب خطة عمل مرتبطة مباشرة بالمسار السياسي، وبملف نزع سلاح “حزب الله”، باعتباره شرطًا مسبقًا لأي خطوات إسرائيلية لاحقة.

إلا أنّ النقاشات التي جرت لاحقًا داخل بيروت، وخصوصًا ضمن أوساط قيادة الجيش اللبناني، أدّت إلى تنامي قناعة بوجود “فخاخ” سياسية وأمنية في الطرح الأميركي – الإسرائيلي، وفق ما تشير إليه مصادر مطلعة.

وأضافت المصادر أنّ التصور الأميركي المطروح، في حال تطبيقه، قد يقود عمليًا إلى إنشاء قوة ذات لون طائفي واحد، خصوصًا في ظل الحديث عن حوافز ومخصصات استثنائية للعناصر التي قد تنخرط في هذه المهمات، الأمر الذي قد يوسّع الفجوة داخل المؤسسة العسكرية نفسها ويهدد تماسكها الداخلي.

وفي السياق نفسه، علّقت مصادر سياسية على المسار القائم بالقول إن “السلطة اللبنانية تورطت في مسار تفاوضي معقّد”، لكنها رأت أنّ لا تزال هناك فرصة لتعديل المسار في حال عاد لبنان إلى خيار التفاوض غير المباشر، خصوصًا في ظل التعنت “الإسرائيلي” وعدم قيام الولايات المتحدة بأي خطوات مقابلة لما قدّمه لبنان حتى الآن، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام إعادة بناء حد أدنى من التفاهم الداخلي حول إدارة المرحلة المقبلة.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img