أكد وزير الإعلام بول مرقص، في حديث تلفزيوني ضرورة وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشددًا على أن هذا الهدف لم يتحقق بعد بالشكل المطلوب، وهو ما يدفع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الإصرار على اعتباره “مدخلاً أساسياً” في أي مسار تفاوضي يهدف إلى تحقيق المطالب السيادية للبنان.
وأوضح مرقص أن المسار الأمني للمفاوضات يتضمن اجتماعات مرتقبة في نهاية شهر أيار، سيشارك فيها ضباط من الجيش اللبناني، مشيراً إلى أن هذا المسار “ليس مستقلاً بل جزء تقني أساسي” من التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، في إطار تحقيق أهداف لبنان السيادية التي تشمل “تحرير الأراضي، وانسحاب إسرائيل، وتحرير الأسرى، تمهيداً لعودة النازحين وإعادة الإعمار”.
ولفت إلى وجود “تفهم أميركي للموقف اللبناني”، مؤكداً أن هناك “شراكة كاملة” بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في هذا المسار، إلى جانب اطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على تفاصيل اجتماعات التفاوض الأخيرة، معرباً عن أمله في استمرار التنسيق لتحصيل الحقوق اللبنانية.
وفي ملف استهداف الصحافيين، أكد مرقص أن الحكومة اللبنانية تحركت منذ مراحل سابقة، مشيراً إلى تكليف وزارة العدل بدراسة الخيارات القانونية، وإلى دور لجنة القانون الدولي الإنساني برئاسة الرئيس طارق متري في جمع وتوثيق المعلومات ورفعها إلى المحافل الدولية، بالتعاون مع نقابة المحامين في بيروت.
وشدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين وفرق الإسعاف والصحافيين تُعد انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية، لافتاً إلى المادة 79 التي تنص على حماية الصحافيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأشار إلى أن وزارة الإعلام تواصلت مع بعثات لبنان في مجلس حقوق الإنسان و”اليونسكو”، ومع منظمات دولية عدة، إضافة إلى توثيق الاعتداءات وتقديم مذكرات احتجاج إلى اليونيفيل وبعثة الاتحاد الأوروبي والسفراء الأوروبيين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلاً عن تزويدهم بأسماء الشهداء والجرحى من الإعلاميين.
وكشف مرقص عن إبلاغ لبنان بقرب زيارة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى بيروت، في إطار التحضير لتشكيل بعثة لتقصي الحقائق بشأن الاعتداءات على الصحافيين، على أن تُستكمل المتابعة لاحقاً أمام مجلس حقوق الإنسان.
وفي ملف خطاب الكراهية، شدد على أهمية تعزيز القيم المشتركة في لبنان، داعياً إلى الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، ومعتبراً أن الأخبار المضللة تسهم في “الحرب من حيث لا ندري”، مؤكداً أن دور الوزارة يقوم على التفاعل مع الإعلاميين لا الرقابة، بهدف ترسيخ خطاب متوازن يحترم القيم والحقوق.
وأشار إلى أن مشروع قانون الإعلام الجديد يتضمن مواد تتعلق بخطاب الكراهية على المواقع الإلكترونية، داعياً إلى إقراره بعد استكمال درسه في المجلس النيابي، معرباً عن ثقته بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري في إدراجه على جدول الأعمال.
وفي سياق متصل، لفت مرقص إلى أن “إذاعة لبنان” شهدت تحسناً في تصنيفها الإعلامي، مع العمل على تعزيز استقلاليتها وإنشاء صندوق خاص بها، إضافة إلى الحفاظ على أرشيفها عبر إيداع نسخة منه لدى مصرف لبنان.
كما اعتبر أن ما يُتداول حول تخصيص لواء للجيش في الجنوب “غير دقيق”، موضحاً أن هذا الطرح يعود إلى الرئيس جوزاف عون ضمن صلاحياته الدستورية وبالتنسيق مع رئيس الحكومة.
كما لفت مرقص إلى تقدم لبنان في التصنيفات الإعلامية الدولية، وانتقاله من المرتبة 140 إلى 115، إضافة إلى العمل على إدخال الثقافة الإعلامية إلى المناهج الدراسية بالتعاون مع وزارة التربية، وإطلاق حملات توعية حول استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المدارس والجامعات.
وقد
وقد أعلن عن تعاون بين وزارة الإعلام وجامعة بيروت العربية لافتتاح “الصالون الثقافي في إذاعة لبنان” في الثالث من حزيران المقبل، بمشاركة الأوركسترا الوطنية وطلاب الجامعة، إضافة إلى طلب عقد ملتقى الإعلام العربي في لبنان خلال الخريف المقبل برعاية رئاسية.














