أكد وزير الإعلام بول مرقص أن “احترام كرامة الإنسان واجب، وحرية إبداء الرأي مكفولة ومحفوظة للجميع، لكنها يجب أن تتوازن مع المسؤولية الاجتماعية، فإذا تحولت الحرية إلى وسيلة لتخريب المجتمع فإنها تفقد معناها الحقيقي”، مشدداً على ضرورة “إقامة توازن بين الحرية والمسؤولية، بحيث تُمارس الحرية بمسؤولية، أي أن يُقال الرأي السياسي بحرية من دون التعدّي على حقوق الآخرين وكراماتهم، خصوصاً حين يتعلق الأمر بكرامة البلد والإنسان والمجتمع أو بالمقامات الوطنية والدينية”.
وأشار، إثر لقائه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، إلى أن “الإعلاميين مجمعون على هذا الرأي السديد، ويسعون إلى نقله إلى الآخرين وكل من يعبّر عن آرائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يكون التعبير مسؤولاً ومناسباً”.
ورداً على سؤال عن الحملة على وسائل التواصل والإجراءات التي اتخذتها وزارة الإعلام، أشار مرقص إلى أن “الوزارة عزّزت تحرّكاتها إزاء الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وما رافقها من إساءات وتجريح، كما عزّزنا التحرك القائم نحو إطلاق حملات توعية وإرشادية وتوجيهية كبيرة بالتعاون مع المنظمات الدولية، ولا سيما اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركات إنتاج ووزارة التربية”.
وأوضح أنه “تم عقد اجتماع وزاري للعمل على إطلاق حملات توعوية في المدارس والجامعات بهدف ترسيخ البنية التربوية والثقافية والاجتماعية، لأن معالجة هذه الظواهر تبدأ من ملء النقص في التربية والثقافة المدنية”، مشدداً على أن “الكثير مما يتجاوز حرية الرأي على وسائل التواصل الاجتماعي من إساءات وتجريح وخطاب كراهية هو من صلاحية القضاء”.
وأضاف: “نحن نفصل بين عملنا التوعوي والإرشادي وعمل القضاء، ولذلك نعمل على هذه البنى الاجتماعية والتربوية كي نصل إلى نتيجة”، لافتاً إلى أن “وسائل التواصل الاجتماعي وُجدت للتفاعل الاجتماعي والحضاري، وليس للإهانات والتشهير والسباب والشتيمة والتطاول على الكرامات”.
وأكد أن “نشر ثقافة الاحترام والتواصل المسؤول يبقى السبيل الأمثل لبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً، والحملات التوعوية من شأنها تعزيز هذا الأمر”، مشيراً إلى أن “تلفزيون لبنان ينفذ جهد خاص في هذا الإطار، مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، وسنواصل ذلك”.
ورداً على سؤال حول قانون الإعلام الجديد وما إذا كان يلحظ أموراً تتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، قال مرقص: “يتضمن مشروع قانون الإعلام أحكاماً خاصة بمكافحة خطاب الكراهية، إضافة إلى فصل خاص بتنظيم المواقع الإلكترونية”، مشدداً على ضرورة “وجود مشروع قانون إعلام جديد يواكب التطورات الراهنة”.
وأضاف: “أُعدّ المشروع وأُقرّ من قبل جميع اللجان النيابية المعنية بالتعاون مع اليونسكو وخبراء ومنظمات محلية، وهو اليوم بانتظار الإقرار في مجلس النواب، وآمل ألّا يخضع لأي حسابات أو اعتبارات أخرى غير تشريعية”، مؤكداً احترامه “للإرادة التشريعية ومبدأ الفصل بين السلطات”.














