قال مسؤول رفيع لصحيفة “الجمهورية”، إنّ “الواقع الحربي القائم، وبلا أدنى شك، يُحبِط الآمال التي بُنِيت على جولة المفاوضات الأخيرة، التي استُتبِعت في الأيام الأخيرة بإشارات واضحة من قِبل المعنيِّين الأساسيِّين بهذه المفاوضات، وصفت بالإيجابية، وأوحت بوجود توجّه جدّي نحو “هدنة هادئة”. وهو أمر يلبّي في جانب أساسي منه مطلب وغاية لبنان الرسمي، الذي أكّد الالتزام بوقف إطلاق النار من الجانب اللبناني، وذلك بناءً على الاتصالات التي جرت بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبين الرئيس بري و”حزب الله”، الذي أكّد التزامه وقف النار في حال التزمت “إسرائيل” بذلك”.
وتبعاً لذلك، فإنّ التقديرات السياسية والعسكرية للمحلّلين والمعلّقين السياسيين، تلتقي عند اعتبار أنّ الكرة ليست في ملعب لبنان، بل هي في ملعب إسرائيل، التي تتعالى بصورة فجّة على المفاوضات، وليس أدلّ إلى ذلك أكثر من استمرار اعتداءاتها وبوتيرة عنيفة في كل الجنوب وصولاً إلى البقاع وبعلبك، وكذلك الإنذارات بالإخلاءات والقصف الذي يلي ذلك للقرى المهدَّدة بالإخلاء، بالإضافة إلى الإعلانات المتتالية من قِبل المستويَين السياسي والعسكري في إسرائيل، وخصوصاً بعد انتهاء جولة المفاوضات، عن توجُّه جيش الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع نطاق العمليات البرية، ما يعني أنّ “إسرائيل” ليست في وارد وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه صراحةً رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يريد استمرار التصعيد من لبنان إلى إيران، وخصوصاً مع اقتراب انتخابات الكنيست في “إسرائيل”.














