أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي، خلال استقباله في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، وفدا من “رابطة مخاتير قرى وبلدات قضاء بشري” برئاسة رئيس الرابطة المختار ألكسيفارس، أن “الجبة تبقى متمسكة بإيمانها ووفائها للبنان، لبنان القيم والأصالة و«الأرز الشامخ»، مشددا على “الثقة بأنّ البلاد ستنهض مجدداً رغم كل ما أصابها من خراب وركام”.
وأشار إلى” أنّ القديسين يشفعون للبنان وأبنائه”، معبراً عن “إيمانه بقيامة الوطن واستعادته عافيته”. كما توجّه بالشكر إلى الحاضرين على كلماتهم ومواقفهم الداعمة، مثنياً على الروح الإيجابية والتضامن الذي عبّروا عنه.
كما شكر الحضور على “تلبية الدعوة رغم انشغالاتهم وتركهم أعمالهم وبيوتهم”، معتبراً” أنّ مشاركتهم تعبّر عن موقف وجداني صادق ووقوف إلى جانب البطريركية في ظلّ الأحداث الأخيرة”.
وأكد “أنّ المسيحيين لا يحملون الحقد أو البغض، لأنّ دينهم قائم على المحبة والمغفرة”، وقال :” إنّه ليس غاضباً ممّن أساءوا، بل حزين عليهم بسبب استمرار هذا النوع من التفكير رغم العيش المشترك في الوطن الواحد”.
وأشار إلى “أنّ ما جرى شكّل صدمة مؤلمة، خصوصاً في ظلّ غياب مواقف الاستنكار أو الإدانة من بعض المسؤولين عن مرتكبي الاساءة”، معتبراً “أنّ ذلك يزيد من مشاعر الأسف”. وشدّد في المقابل على “التمسك بخيار العيش المشترك والرغبة في بناء وطن يجمع الجميع بالمحبة والاحترام”.
وأكد “التمسك بخيار العيش المشترك والوحدة الوطنية”، مشددا على “الإصرار على العيش بالأخوّة والمواطنة وعدم التخلي عن هذه الثقافة المتجذّرة في الهوية المسيحية اللبنانية”.
وقال:” إنّ المسيحيين في لبنان يحملون رسالة حضور وشهادة في هذا الشرق، انطلاقاً من تاريخ الكنيسة ودورها في المنطقة”.
وأشار إلى “أنّ لبنان يتميّز عن سائر الدول العربية بكونه قائماً على مبدأ المواطنة لا على دين الدولة”، معتبراً “أنّ الانتماء إلى لبنان يسبق أي انتماء ديني أو طائفي”، لافتاً إلى “أنّ اللبناني يعرّف نفسه أولاً بانتمائه إلى لبنان ثم بانتمائه الطائفي”، مؤكداً “أنّ هذه الخصوصية تشكّل جوهر رسالة لبنان ونموذجه في المنطقة”.
كما شدد على “التمسك بقيم المحبة والمغفرة، مستحضراً قول السيد المسيح: «اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون»، معتبراً “أنّ هذه القيم هي التي يجب أن تُعاش وتُشهد في المجتمع، وهي التي تنتصر في النهاية”.














