أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي توقيف شخص بجرم السلب وانتحال صفة عنصر في جهاز أمن الدولة، بعدما استخدم قميصًا يحمل اسم الجهاز وجهازًا لاسلكيًا لإيهام ضحاياه بصفته الأمنية والاستيلاء على أموالهم.
وأوضحت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، في بلاغ صدر بتاريخ 15 تموز 2026، أنه في 8 تموز الجاري، أُحيل إلى مفرزة الجديدة القضائية الموقوف “أ. م.”، وهو من مواليد عام 2005 ويحمل الجنسية السورية، للتحقيق معه في جرم السلب وانتحال صفة “أمن دولة”.
وبحسب البلاغ، ضُبط في حوزة الموقوف جهاز لاسلكي وقميص كُتبت عليه عبارة “أمن دولة” من الجهتين الأمامية والخلفية، في محاولة لإضفاء طابع رسمي على تحركاته وخداع الأشخاص الذين يستهدفهم.
وخلال التحقيق معه أمام مفرزة الجديدة القضائية، اعترف بأنه استولى على مبلغ مالي من شخص يحمل الجنسية السورية في محلة النقاش، بعدما أوهمه بأنه عنصر في أمن الدولة وهدده بذريعة عدم حيازته إقامة قانونية.
وأظهرت التحقيقات أن الموقوف كان يرتدي القميص المذكور خلال تنفيذ العملية، ويتنقل على متن دراجة آلية حمراء من نوع “V180″، من دون لوحة تسجيل، بما يصعّب عملية التعرف إلى المركبة أو تعقبها بعد تنفيذ ؤ.
وبناءً على إشارة القضاء المختص، عمّمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صورة الموقوف، وطلبت من كل من وقع ضحية أعماله أو تعرف إليه الاتصال بمفرزة الجديدة القضائية في وحدة الشرطة القضائية على الرقم 01-901203، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتندرج هذه القضية ضمن جرائم انتحال الصفات الأمنية التي يعتمد مرتكبوها على الملابس أو المعدات المشابهة لتلك المستخدمة من الأجهزة الرسمية، بهدف زرع الخوف لدى الضحايا ودفعهم إلى تسليم المال أو المتعلقات الشخصية من دون مقاومة.
وغالبًا ما يستهدف منتحلو الصفات الأمنية أشخاصًا يعتقدون أنهم أكثر ترددًا في تقديم شكوى، ولا سيما العمال الأجانب أو الأشخاص الذين يخشون التعرض للمساءلة بسبب أوضاع الإقامة، مستغلين جهل الضحية بهوية الجهة التي يحق لها التدقيق في أوراقه أو توقيفه.
وتشدد الأجهزة الأمنية بصورة مستمرة على ضرورة عدم تسليم أي أموال أو مستندات لأشخاص يعرّفون عن أنفسهم بصفتهم عناصر أمنيين من دون إبراز بطاقة رسمية واضحة، وعلى التواصل مع أقرب مركز أمني عند الاشتباه بأي شخص أو مركبة أو حاجز غير رسمي.
كما قد يساهم تعميم صورة الموقوف في كشف عمليات أخرى لم يُبلّغ عنها سابقًا، وتحديد العدد الفعلي للضحايا، ومعرفة ما إذا كان المتهم قد تحرك منفردًا أو ضمن مجموعة استخدمت الأسلوب نفسه في مناطق إضافية.



