spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداث"الزراعة" تطلق خطة تحصين قطاع الألبان والأجبان

“الزراعة” تطلق خطة تحصين قطاع الألبان والأجبان

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

عقد وزير الزراعة نزار هاني اجتماعاً موسعاً في مقر وزارة الزراعة مع أصحاب معامل تصنيع الألبان والأجبان، التي تستهلك النسبة الأكبر من الحليب الطازج في لبنان، لبحث واقع القطاع والتحديات المتفاقمة التي تهدد استمراريته، في ظل الأزمة الاقتصادية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي أثّرت بشكل مباشر على المزارعين والمربين والبنية الإنتاجية الزراعية، ولا سيما في المناطق الجنوبية.

وأوضحت وزارة الزراعة، في بيان، أنّ الاجتماع يأتي في وقت يشهد فيه الموسم الحالي ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج الحليب الطبيعي نتيجة الوفرة الجيدة في الأمطار وتحسّن المراعي الطبيعية، ما أدى إلى زيادة الكميات المنتجة محلياً، بالتوازي مع استمرار الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها قطاع تربية الأبقار، خصوصاً في الجنوب، بفعل تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالمربين ومنشآت الإنتاج.

وخلال الاجتماع، جرى التوافق بين الوزارة وأصحاب المعامل على اعتماد سعر توجيهي موقت للحليب الطازج بقيمة 0.75 دولار أميركي للكيلوغرام الواحد، بدلاً من 0.80 دولار، وذلك إلى حين إعادة التوازن إلى السوق المحلية، مع الأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والمدخلات الزراعية وكلفة الإنتاج.

وأكد المجتمعون أنّ هذه الخطوة تأتي في ظل التراجع المستمر في تصريف إنتاج الحليب الطبيعي اللبناني نتيجة تداعيات الحرب، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع كلفة الإنتاج، إضافة إلى المنافسة غير المتكافئة مع المنتجات المستوردة والمدعومة من الخارج، فضلاً عن التوسع في استخدام حليب البودرة والبدائل الصناعية على حساب الحليب اللبناني الطازج.

وشددت وزارة الزراعة على أنّ الهدف من الإجراءات المطروحة ليس منع الاستيراد أو تقييد التجارة، بل تنظيم السوق اللبنانية بما يحقق التوازن بين حماية الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج الوطني، والحفاظ على استقرار الأسعار، عبر اعتماد سياسة حماية “ذكية ومرحلية” مرتبطة بالإنتاج المحلي وقابلة للمراجعة الدورية.

وتم خلال الاجتماع الاتفاق على سلسلة إجراءات وتوصيات أساسية، أبرزها وضع سعر توجيهي موقت للحليب الطبيعي إلى حين استعادة التوازن في السوق، والعمل على تخفيف استيراد حليب البودرة، مع إلزام المستوردين بتقديم جداول وفواتير رسمية توضح الجهات المستفيدة من هذه المواد، إضافة إلى تعهدات بعدم بيعها لمعامل المحضرات الغذائية المخالفة قبل تسوية أوضاعها القانونية.

كما جرى الاتفاق على التواصل مع معامل الألبان والأجبان لزيادة شراء كميات الحليب الفائضة دعماً للمزارعين والمربين، إلى جانب بدء اتخاذ إجراءات صارمة بحق المعامل المخالفة قد تصل إلى حد الإقفال، مع إمكان منح بعض المؤسسات مهلاً محددة ضمن تعهدات خطية بشراء الحليب الطبيعي والالتزام الكامل بالشروط الصحية والفنية المعتمدة.

وشملت الإجراءات أيضاً وقف استيراد أنواع الأجبان التي يمكن تصنيعها محلياً، وإخضاع استيراد القشقوان والموزاريلا والأجبان البيضاء لإجازات استيراد مسبقة مرتبطة بحاجات السوق المحلية وبشراء الحليب اللبناني.

كذلك، تم الاتفاق على إطلاق حملة توعية وطنية للتحذير من مخاطر بعض المستحضرات الغذائية المصنعة، وتشجيع استهلاك المنتجات اللبنانية المصنوعة من الحليب الطبيعي، إضافة إلى حماية معامل الألبان المحلية من المنافسة الناتجة عن استيراد حليب الـ”UHT”.

وشدد المجتمعون أيضاً على ضرورة التشدد في مراقبة عمل الوسطاء ومراكز تجميع الحليب لضمان الشفافية وجودة الإنتاج، إلى جانب تعديل القرار التنظيمي الخاص بمشتقات الحليب، ولا سيما البنود المتعلقة بالمحضرات الغذائية، فضلاً عن دراسة فرض رسم استهلاكي على الموزاريلا المبروشة المستوردة، في ظل عدم قدرة العديد من المصانع اللبنانية حالياً على إنتاجها بسبب الحاجة إلى خطوط إنتاج متخصصة.

وأكد وزير الزراعة نزار هاني أنّ الوزارة تتابع هذا الملف بشكل يومي وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، انطلاقاً من قناعة بأن حماية قطاع الحليب الطبيعي ومربي الأبقار والحليب الطازج وصحة المستهلك، تشكل جزءاً أساسياً من حماية الأمن الغذائي الوطني، ودعم صمود المزارعين والمربين، وتعزيز الاقتصاد الريفي والإنتاج اللبناني المستدام.

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img