أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية، “الدليل الإرشادي لإجراء مقابلات مع النازحين/ات خلال النزاعات والحروب”، وذلك بالتعاون بين اتحاد الصحافيين والصحافيات بلبنان ونقابة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي بلبنان.
ويأتي إطلاق هذا الدليل في ظل الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الممارسات الإعلامية المهنية والمسؤولة خلال تغطية قضايا النزوح، بما يضمن احترام كرامة النازحين والنازحات وخصوصيتهم/ن، ويحميهم/ن من أي ممارسات قد تعرّضهم/ن للأذى أو الوصم أو إعادة إنتاج الصدمة.
ويهدف الدليل إلى مساعدة الصحافيين والصحافيات على إجراء مقابلات مع النازحين/ات بطريقة تراعي المعايير الأخلاقية والمهنية، وتوازن بين حق الصحافة في التوثيق ونقل القصص الإنسانية، وبين واجب حماية الأشخاص الأكثر هشاشة خلال النزاعات والحروب، مع التشديد على مبادئ أساسية أبرزها الموافقة المسبقة والمستنيرة، احترام الخصوصية، عدم الإضرار، تجنّب استغلال المعاناة، وحماية الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.
وتم تأكيد أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والنقابية والمهنية من أجل توفير إطار واضح يسهّل عمل الصحافيين والصحافيات في الميدان، ويعزّز الثقة بينهم/ن وبين المجتمعات المتأثرة بالنزوح، ويحافظ في الوقت نفسه على حرية العمل الصحافي ومسؤوليته الأخلاقية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إن “هذا الدليل يشكّل إطاراً مهنياً وأخلاقياً يهدف إلى تعزيز التغطية الإعلامية المسؤولة التي تراعي كرامة الإنسان وخصوصيته في أوقات الأزمات”، مؤكدةً أن “الصحافة لعبت خلال الحرب الأخيرة دوراً أساسياً في نقل صوت الناس وربط المواطنين بالدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية”.
وشدّدت على “أهمية احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية، لا سيما عند التعامل مع الأطفال والعائلات المتضررة والأشخاص الذين مرّوا بتجارب صادمة”، مشيرةً إلى أن “السؤال أو الصورة قد يتسبّبان بأذى إضافي إذا لم تتم مراعاة المعايير المهنية والإنسانية”.
وحيّت “الصحافيين الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم المهني والاختصاصيين الاجتماعيين العاملين ميدانياً مع النازحين”، معتبرةً أن “هذا التعاون بين الوزارة واتحاد الصحافيين والصحافيات ونقابة الاختصاصيين في العمل الاجتماعي يرسّخ التوازن بين نقل الحقيقة وحماية الكرامة الإنسانية”.
من جهتها، أوضحت رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان إلسي مفرّج أن “إطلاق الدليل جاء نتيجة الحاجة إلى وضع معايير مهنية وأخلاقية تساعد الصحافيين على التوازن بين نقل الحقيقة واحترام كرامة وخصوصية الأشخاص المتضررين، خصوصاً في لحظات الصدمة والخسارة”.
وحيّت “الصحافيين والصحافيات الذين واصلوا العمل الميداني خلال الحرب رغم المخاطر، رغم أنّ بعضهم كان أيضاً من بين النازحين والمتضررين”، مؤكدةً أن “دور الصحافة لا يقتصر على نقل الخبر، بل يشمل حماية ذاكرة الناس وتوثيق الجرائم والانتهاكات”.
وشدّدت على أن “الصحافي يتحمّل مسؤولية إنسانية وأخلاقية خلال التغطية”، داعيةً إلى “مراعاة أثر الأسئلة والصور على الأشخاص الذين يعيشون ظروفاً قاسية”.
واعتبرت أن “استهداف الصحافيين في لبنان وغزة يهدف إلى منع توثيق الجرائم وإسكات صوت الضحايا”، مؤكدةً أن استمرار العمل الصحافي رغم الاستهدافات ساهم في إيصال الحقيقة إلى العالم.














