
يرتفع نسق التصعيد الاسرائيلي على نحو جنوني على الجبهة الجنوبية، حيث تعرضت عشرات القرى والمدن للغارات والقصف المدفعي.. وبعد ساعات من الاعتداء على الضاحية الجنوبية للمرة الاولى منذ وقف النار، انضمت مدينة النبطية الى دائرة الاستهداف للمرة الاولى ايضا، وفق نمط متدرج تعتمده قوات الاحتلال لفرض قواعد اشتباك جديدة، وبحسب مصادر مطلعة على الوضع الميداني عمليا لم تعد هناك هدنة ولم يعد بالامكان توصيفها «بالهشة»، لانها عمليا لم تعد موجودة، وتتعمد قوات العدو الى التملص منها بطريقة ممنهجة لتوظيفها في السياسية، لان القيمة العملانية لهذا التصعيد لا يغير من الواقع الميداني باعتبار ان معظم الاهداف المستهدفة مدنية هدفها الانتقام من الفشل في مواجهة المحلقات او «مطرقة السماء»، كما اسماها الاعلام الاسرائيلي، كما تهدف الى الترويع وزيادة الضغط على بيئة المقاومة. كما تستخدم ورقة ضغط على طاولة التفاوض الثنائي مع لبنان في واشنطن، وهي رسالة ايضا للمفاوض الايراني الذي يعمل على دراسة المقترح الاميركي الجديد في محاولة للضغط عليه من «البوابة» اللبنانية.
في المقابل، لفتت تلك المصادر الى ان المقاومة لا تزال تتعامل مع الوضع الميداني ضمن قواعد اشتباك تقوم على «ضبط ايقاع» الردود دون الذهاب الى ردود انفاعلية مع التركيز على تعميق المأزق الميداني لقوات الاحتلال في المناطق المحتلة جنوبا، وابقاء المستوطنات في حالة من انعدام الامن، لكن قد تتغير قواعد الاشتباك في الايام المقبلة، وقد تتجه الى رفع نسق المواجهة لكسر مرحلة الاستنزاف، دون التسبب بانهيار الهدنة!














