بحث قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم في مدينة جدة سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة بين طهران وواشنطن، ويمهد لاتفاقات تعالج مصادر قلق دول المجلس بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
وعُقدت القمة الثلاثاء في جدة، بحضور قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورئاسة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي: “إن قادة دول المجلس بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، إضافة إلى السبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد”.
وأضاف أن “قادة دول المجلس ثمّنوا الدعوة الصادرة عن القيادة السعودية لعقد هذه القمة، والتي تعكس حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً”.
وأعرب القادة، عن “الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات”، معتبرين أنها “انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقواعد حسن الجوار”.
وأشار إلى أن “الاعتداءات الإيرانية أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل جهود جدية لإعادة بناء الثقة”.
وأكد القادة حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها فردياً أو جماعياً وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مع تأكيد التضامن الكامل بين الدول الأعضاء.
وشدد القادة على أن “أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول، وفق اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون”.
كما أشاد القادة بقدرة دول المجلس على التعامل مع التحديات الناتجة عن الأزمة، وتمكنها من تجاوزها وإعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بسرعة وكفاءة، بما ساهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد وتعزيز التعاون اللوجستي وقطاع الطيران.
وأعرب القادة عن “رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه وتهديد أمنه، ولأي إجراءات تؤثر سلباً على حرية الملاحة، بما في ذلك فرض رسوم لعبور السفن، مع التشديد على ضرورة استعادة أمن الملاحة وعودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط 2026”.
ولفت الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن “القادة وجهوا الأمانة العامة إلى الإسراع باستكمال متطلبات المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك مشاريع النقل والخدمات اللوجستية، وتسريع تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، وأهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والمضي في مشروع أنابيب نقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي، ودراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي”.
كما أكد القادة “أهمية تكثيف التكامل العسكري والإسراع في إنجاز منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية”.













