كشفت مصادر إيرانية مطلعة لصحيفة “البناء” أن “المشكلة تكمُن في عدم وفاء الإدارة الأميركية بتعهّداتها وتضارب مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسياساته، ما يحول دون إجراء مفاوضات مثمرة ومجدية تؤدي إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب التي تهدّد أمن المنطقة برمتها وتلقي بتداعياتها على العالم”.
كما أشارت إلى أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة وتمديدها مرات عدة يفتح نافذة لتجنب الحرب وفرصة لتغليب المفاوضات والطرق الدبلوماسية لحل النزاعات المُستندة إلى موازين قوى عسكرية وإقليمية فرضتها إيران وحلفاؤها في المنطقة بصمودهم وتصديهم للعدوان الأميركي – الإسرائيلي وليس بالتنازلات والخضوع للأعداء”.
وإذ أبقت الباب مفتوحاً على كافة الاحتمالات من ضمنها شنّ الولايات المتحدة و”إسرائيل” عدواناً غادراً على غرار حزيران وشباط الماضيين، استبعدت المصادر “تجدّد الحرب بالقوة التي شهدتها خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، لأن واشنطن باتت على قناعة بأن الخيار العسكريّ لن يجدي نفعاً مع إيران ولن يدفعها للتنازل وتغيير مواقفها وسياساتها لا سيما في القضايا السيادية، لكن هذا لا يمنع من احتمال حصول مناوشات أو جولات عسكرية محدودة لتحسين شروط التفاوض في ضوء تمديد الهدنة حتى نضوج الظروف الأميركية – الإسرائيلية والدولية للوصول إلى اتفاق شامل”.
وقد أكدت المصادر “الجهوزية الإيرانية العسكرية والتكنولوجية للردّ القاسي على أيّ عدوان بموازاة استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا توقفت واشنطن عن حصارها وقرصنتها على مضيق هرمز”.













