spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderمفاوضات لبنانيّة – أميركيّة أولًا.. وضمانات!

مفاوضات لبنانيّة – أميركيّة أولًا.. وضمانات!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| جورج علم |

 

كان الحديث في ما مضى عن “الخط الأزرق” في الجنوب. ويدور الحديث الآن عن “خط أصفر”، وآخر “أحمر”، والنهاية لم تتضح بعد.

ترسم “إسرائيل” خطوط هيمنتها، فيما يرسم اللبنانيون علامات الاستفهام حول المستقبل والمصير. شغلهم الشاغل اليوم يتمحور حول المفاوضات: “ناس بدها ياها بسمنة، وناس بدها ياها بزيت”. فريق مع المفاوضات المباشرة، وآخر مع “الميكانيزم”. والطرفان يملكان ترف التنظير، ولا يملكان ترف التقرير. فالقرار ليس في بيروت، بل في واشنطن.

الذين يطالبون بالمفاوضات المباشرة معروفون. ومعروف أيضًا أن من فرض جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، ونواف سلام رئيسًا للحكومة، هو صاحب مشروع، قد يكون اسمه “الشرق الأوسط الجديد”، أو “الشرق الأوسط المشلّع”! لا فرق، فالخلاف ليس حول التسمية، بل حول ما بقي، وما سيتبقى من حدود مخترقة، وكيانات متفجرة.

وصاحب المشروع هو من قرر إنهاء الفراغ الذي استباح المؤسسات على مدى نيف وسنتين، لتحقيق هدفين:

الأول: ملء الشغور، وقد اختار فريق العمل لإعادة الروح إلى هيكل الدولة المتداعي.

الثاني: العمل على ربط لبنان بالمشروع الإقليمي – الشرق أوسطي الجديد.

والذين يطالبون بحوار “الميكانيزم” معروفون أيضًا، ويعرفون أنه لا حول لهم ولا قدرة على التقرير والتدبير، لأن القرار في واشنطن وتل أبيب.

من عطّل “الميكانيزم” هو الأميركي، بالتكافل والتضامن مع الإسرائيلي، إذ لا مصلحة للأخير في استمرار هذه اللجنة وتفعيل دورها. فكان ما كان، وما سيكون، بعدما تم تجاوز “الخط الأزرق” في الجنوب، لرسم “الخط الأصفر”، وما قد يليه من خطوط حمراء.

ويعرف جماعة “الميكانيزم” أن الأميركي كان رئيس هذه اللجنة، وكان له الدور المؤثر في تعطيلها، لتمكين “إسرائيل” من فرض أمر واقع على الأرض، وإرغام لبنان على مفاوضات مباشرة.

أما الدخول في تفاصيل المسار التفاوضي، فهو أشبه بالدخول إلى حقل مزروع بالألغام. وكل لغم ينفجر يخلّف وراءه فجوات في الجدار الوطني غير المتماسك أصلًا.

وليس المهم الوقوف أمام الشكليات: متى الاجتماع التالي؟ من يفاوض؟ من يحضر، ومن يغيب؟ بل المهم سدّ الفجوات قبل التوغّل في المتاهات.

  • ليس من موقف وطني جامع حول التفاوض. هناك انقسام عمودي، وخطاب تصعيدي لا يخلو من تهديد ووعيد.
  • تقضي الضرورة والواقعية بالبدء بحوار لبناني – أميركي يقود إلى تفاهم على خريطة طريق واضحة، طبقًا للمواصفات التي تريدها السلطة اللبنانية، مع حزمة من الضمانات الموثوقة والمؤكدة، قبل البدء بحوار مع الإسرائيلي. لأن الأميركي وحده القادر على “المون” على تل أبيب، وهو وحده القادر على إقناع بنيامين نتنياهو بالانسحاب من الأراضي اللبنانية.
  • إن أي انسحاب إسرائيلي لا بد أن يكون متزامنًا مع أمرين:

الأول: تشكيل قوة دولية موثوقة، طبقًا لقرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي، لدعم الجيش اللبناني وتمكينه من الانتشار فعليًا في الجنوب، وبسط السيادة الوطنية بقدرة وكفاءة.

الثاني: استرجاع قرار الحرب والسلم إلى كنف الدولة، وتمكينها من وضع القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة الحالية موضع التنفيذ، لا أن تبقى حبرًا على ورق.

وكل مفاوضات تجري خارج هذا السياق، سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة، قد تؤدي إلى ضرب الصيغة وتفتيت الكيان.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” اضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/D1AbBGEjtWlGzpr4weF4y2?mode=gi_t

 

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

spot_img
spot_img