أفاد مصدر رسمي لصحيفة “الجمهورية” أن الاجتماع الذي سعقد يوم الخميس في واشنطن بين لبنان والعدو الإسرائيلي يرتبط جزئياً ببحث تمديد الهدنة، موضحاً أن الموقف اللبناني يركّز على مطلب أساسي يتمثل في هدنة جدّية فعلية وليست شكلية، تتوقف خلالها كل الأعمال العدائية، لا سيما الاعتداءات الإسرائيلية التي تشمل تدمير القرى اللبنانية، والتي اعتبرها أكثر عدوانية من الاستهدافات العسكرية المباشرة.
وأكد المصدر أن الأولوية هي تهيئة أجواء هادئة لأي مسار تفاوضي، بعيداً عن الضغوط الميدانية، مشيراً إلى أن المؤشرات حتى الآن إيجابية، في ظل ما نُقل عن اتصالات سابقة للاجتماع تفيد عن وجود رغبة أميركية جدّية بتمديد الهدنة لمدة لا تقل عن 20 يوماً، وهو ما أُبلغ إلى المسؤولين اللبنانيين، في وقت يواصل فيه لبنان المطالبة بهدنة طويلة الأمد.
وفي ما يتعلق بسير المفاوضات، أوضح المصدر أن الجانب اللبناني يشارك في العملية “ضمن سقف إجماع وطني”، يقوم على وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، وانتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق مسار إعادة إعمار القرى المدمّرة، من دون أي شروط إضافية.
وردّاً على ما يُطرح حول ربط هذه المفاوضات بمسار تطبيع أو اتفاق سلام مع “إسرائيل”، شدّد المصدر على أن هذه الطروحات “تندرج في إطار حملات التشكيك والتخوين”، مؤكداً أن موقف لبنان “ثابت وملتزم بمبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت عام 2002، ولا نية لديه للخروج عنها تحت أي ظرف”.













