علّقت نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء على قرار الحكومة فرض أوامر تحصيل رسوم وضرائب على أصحاب المقالع والكسارات بمفعول رجعي يمتد إلى 15 سنة، موزعة كالآتي: 5 دولارات لكل متر مكعب لحماية الأثر البيئي، و5 دولارات لكل متر مكعب تشمل الردم الجزئي وتثبيت المنحدرات، و12 دولاراً لكل متر مربع لمعالجة التربة وإعادة التشجير ومكافحة التعرية.
ورأت أن هذا الطرح، يثير مخاوف جدية على مستقبل القطاع واستمرارية آلاف فرص العمل المرتبطة بالمقالع والكسارات.
واعتبرت أن فرض هذه الضريبة بمفعول رجعي غير قانوني، ويتعذر على أصحاب المقالع والكسارات دفع المستحقات خلال الفترة القصيرة المحددة، كون القرار جاء من دون سابق إنذار، واصفة إياه أنه مجحفاً.
وأوضحت النقابة أن المستثمرين الذين كانوا ملتزمين بدفع الرسوم وفق القوانين النافذة، والذين أصدروا كفالات مصرفية لصالح وزارة البيئة، تفاجأوا بهذا القرار وأوامر التحصيل التي تطلب تسديدها خلال شهرين قبل أن تتحول إلى قضية جزائية.
ولفتت إلى أن القرار ارتجالي، وكان من الأفضل إعداد دراسة معمقة لنتائجه لمعرفة أثره الاقتصادي، مشيرةً إلى أن أزمة المقالع والكسارات أزمة مزمنة تمتد لأكثر من 30 سنة، حيث لم تنجح وزارات البيئة المتعاقبة في تنظيم هذا القطاع رغم المطالبات المتكررة.
وحذرت من أن التسرع في تطبيق القرار سيرتب على المستثمرين مبالغ طائلة قد تؤدي إلى إنهاك المؤسسات العاملة في القطاع، ويعرض العديد منها لخطر الإقفال، ويهدد آلاف العمال والموظفين بفقدان وظائفهم، في وقت يرزح فيه الاقتصاد الوطني تحت أعباء غير مسبوقة.
وأكدت النقابة أن إقفال المقالع والكسارات سيؤدي إلى فقدان السوق مادة البحص والترابة والبودرة الأساسية في مشاريع البناء، مع العلم أن سعر متر المكعب من البحص في المقلع يبلغ 4 دولارات، كما أن توقف معامل الترابة سيدفع التجار إلى استيراد هذه المواد من الخارج، ما يزيد الأعباء على المقاولين والمطورين العقاريين، ويؤثر سلباً على القطاعات المرتبطة بها.
ورأت النقابة أن الأزمة ستكون كبيرة وذات ارتدادات سلبية على قطاعات الهندسة والمقاولات والتطوير العقاري والمهن المرتبطة بها، خصوصاً مع قرب إطلاق ورشة إعادة الإعمار في لبنان وسوريا التي تصدر إليها مادة الترابة حالياً.
وأشارت النقابة إلى أن وفداً من أصحاب المقالع والكسارات زارها، كما تلقت اتصالات من أصحاب معامل الترابة لمناقشة الأزمة وإيجاد حلول، ودعت المسؤولين إلى إعادة النظر بالقرار.
وأكدت أنها ستبحث الوضع بالتعاون مع نقابة المهندسين والمطورين العقاريين وأصحاب المقالع والكسارات ومعامل الترابة، وسيتم التواصل مع الهيئات الاقتصادية لتلافي الوصول إلى حائط مسدود يوقف أشغال البنى التحتية والبناء في لبنان.













