الإثنين, فبراير 23, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderتعليق مسلسل "القيصر" بعد انتقادات واسعة!

تعليق مسلسل “القيصر” بعد انتقادات واسعة!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أعلنت اللجنة الوطنية للدراما في سوريا تعليق تصوير مسلسل “قيصر” مؤقتاً، بعد موجة انتقادات شعبية واسعة رافقت طرح العمل، وسط جدل متصاعد حول حدود معالجة القضايا الإنسانية الحساسة درامياً.

وجاء القرار استجابةً لحالة الاحتجاج التي رأت أن المسلسل لا يعكس حجم مأساة ضحايا الاعتقال والتعذيب في سوريا، ولا يعبّر بدقة عن معاناتهم المستمرة.

ويتناول العمل، المؤلف من 30 حلقة موزعة على عشر ثلاثيات، أحداثاً مستوحاة من روايات مرتبطة بما جرى داخل سجن صيدنايا، متضمناً قصصاً عن الانتهاكات والتعذيب خلال سنوات الصراع، وهو ما أثار رفضاً شعبياً لتحويل المأساة إلى مادة درامية قابلة للتسويق أو الربح الإعلاني.

وأكدت اللجنة أن استكمال المشروع لن يتم قبل إجراء مراجعة شاملة تشمل تغيير اسم المسلسل وإعادة تقييم قائمة المشاركين فيه، مشيرةً إلى أن القرار يأتي انسجاماً مع حساسية المرحلة وحرصاً على السلم الأهلي.

كما أوضحت أن اسم “قيصر” جاء نتيجة تشابه أسماء فقط، وأن العمل لا يتمحور حول شخصية بعينها، بما في ذلك الإشارة إلى “قيصر/فريد الذهان”، مؤكدةً أن المعالجة الدرامية تتضمن عناصر تخييلية ولا تستند بالكامل إلى وقائع موثقة.

وأثار المسلسل نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول كيفية تناول الذاكرة السورية المؤلمة درامياً، إذ يرى منتقدون أن “معاناة المعتقلين لا ينبغي أن تتحول إلى مادة للترند أو وسيلة لتحقيق الانتشار عبر المنصات الرقمية”.

وحذّر معارضو العمل من أن إعادة تجسيد التجارب القاسية قد يفاقم الألم لدى العائلات المتضررة، مطالبين باحترام خصوصية الضحايا وعدم استثمار المأساة لأغراض تجارية أو إعلامية.

وامتد الجدل ليشمل اختيار غسان مسعود لبطولة المسلسل، حيث أثار ذلك اعتراضات لدى بعض الناشطين بسبب مواقفه المؤيدة للنظام السوري السابق، وهو ما اعتبره البعض غير مناسب لطبيعة القضية المطروحة وحساسيتها.

من جهتها، جدّدت رابطة عائلات قيصر رفضها القاطع للعمل، مؤكدة أن “معاناة ضحايا صور الاعتقال والمغيبين قسراً ما زالت حاضرة في وجدان العائلات السورية”.

وشددت الرابطة على أن الأولوية يجب أن تكون لكشف الحقيقة الكاملة حول مصير المفقودين، وتحديد أماكن وجودهم، وتسليم رفاتهم إلى ذويهم بما يحفظ الكرامة الإنسانية، معتبرة أن مسار العدالة والحقيقة يسبق أي معالجة فنية للقضية.

ويأتي هذا الجدل ضمن نقاش أوسع داخل المشهد الثقافي السوري حول دور الدراما في معالجة القضايا التاريخية المؤلمة. فبينما يرى مؤيدو موقف اللجنة أن الفن يجب أن يسهم في التعافي المجتمعي وبناء خطاب وطني جامع، يحذر آخرون من أن القيود المفرطة قد تحدّ من حرية التعبير الفني.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img