الخميس, فبراير 12, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderالقضاء يقترب من إنهاء تحقيقات قضية "أبو عمر"

القضاء يقترب من إنهاء تحقيقات قضية “أبو عمر”

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

اقتربت التحقيقات القضائية في لبنان من الحسم في قضية انتحال صفة أمير سعودي لابتزاز سياسيين لبنانيين، مع الاشتباه بتورط رجل دين وعدم ثبوت أي دور لجهات خارجية في الملف.

وفي التفاصيل، تعرض نحو عشرة سياسيين لبنانيين، من وزراء ونواب حاليين وسابقين إضافة إلى رئيس وزراء أسبق، للاحتيال في هذه الفضيحة التي سلطت الضوء على فساد الطبقة السياسية في بلد تقوم فيه مؤسسات الحكم على المحاصصة الطائفية، حيث يعد التدخل الخارجي أمرا شائعا.

أوضح مصدر قضائي أن التحقيق مع الرجلين، وهما عامل في حدادة السيارات يدعى مصطفى الحسيان انتحل صفة أمير سعودي باسم “أبو عمر”، ورجل الدين خلدون عريمط، اللذين أوقفا خلال الشهرين الأخيرين، “شارف على الانتهاء”.

وبحسب المصدر نفسه، لم يتوافر “أي دليل على تورط أجهزة أو جهات خارجية في القضية”، لافتاً إلى أن المعطيات الأولية أظهرت أن الرجلين ضالعان في “عمليات ابتزاز” وصلت إلى حد إملاء مواقف سياسية على عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، ومعظمهم من الطائفة السنية التي تربط زعماءها عموما علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية.

وأظهرت التحقيقات، وفقا للمصدر القضائي، أن عريمط، الذي تربطه علاقات وثيقة بعدد من السياسيين، “زود الحسيان بأرقام هواتف سياسيين ورجال أعمال وبمعلومات تتصل بطموحاتهم السياسية”.

وقد شرح المصدر أن طرريقة التنفيذ كانت بأن الحسيان تواصل مع هؤلاء السياسيين “منتحلا صفة أمير سعودي يعمل في الديوان الملكي، طالبا مبالغ مالية مقابل تزكية أسمائهم لتولي مناصب سياسية”.

وأفاد المصدر أن “عددا من السياسيين الذين تواصل معهم أبو عمر أدلوا بإفاداتهم كشهود، وأقروا بالوقائع، لكنهم أكدوا أن الأموال التي دفعوها قُدمت على شكل مساعدات اجتماعية وصحية لصالح جمعيات أو أفراد، وليس مقابل حصولهم على خدمات سياسية”.

وتعتبر المملكة العربية السعودية من الدول النافذة تاريخيا في لبنان، إذ قدمت دعما لسياسيين أبرزهم الزعيم السني سعد الحريري، وقبله والده الشهيد رفيق الحريري. غير أن الرياض ابتعدت خلال السنوات الماضية عن المشهد السياسي اللبناني وتراجعت حرارة علاقاتها مع السلطات في بيروت، لاعتراضها على أداء هذه السلطات.

وفي سياق الدور السعودي، حظي انتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية في كانون الثاني/يناير 2025، وتسمية نواف سلام رئيسا للحكومة، بدعم من الرياض. كما قام عون بزيارة إلى العاصمة السعودية في آذار/مارس 2025، في خطوة اعتُبرت أساسية لكسر الجمود الذي شاب العلاقات بين البلدين.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img