ربطت مصادر سياسية بين الإعتداءت الإسرائيلية الجمعة، وبين قرار مجلس الوزراء إقرار آلية إعادة الإعمار، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ استهداف آليات تستخدم لورش الإعمار، تحمل رسالة إسرائيلية للدولة اللبنانية بأنّ إعادة الإعمار ممنوع قبل خضوع لبنان للشروط الإسرائيلية، وكذلك رسالة للجنوبيّين بأنهم لن يعودوا إلى قرارهم لا سيما الحدودية منها لأنّ ذلك يعيق بل يسقط المشروع الإسرائيلي بإنشاء المنطقة الأمنية العازلة على الحدود.
كما ربطت المصادر بين التصعيد الإسرائيلي العسكري الجمعة، وزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة لمناقشة سبل دعم الجيش ومسار تطبيق حصرية السلاح في جنوب النهر وشماله، وبالتالي تريد «إسرائيل» تشديد الضغوط العسكرية على لبنان عشية وصول القائد إلى واشنطن في محاولة للتأثير على جولة قائد الجيش ومباحثاته مع المسؤولين الأميركيين وعلى تقرير الجيش المرتقب باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بشكل جدّي أولاً، وفصل تطبيق الخطة عن مطالبة لبنان بأيّ التزامات إسرائيلية مقابلة مثل الانسحاب ووقف العدوان واستعادة الأسرى.
كما أنّ الغارات وفق المصادر غير منفصلة عن استعداد مجلس الوزراء لمناقشة تقرير الجيش عن مرحلة ما بين النهرين، ودفع المجلس تحت ضغط النار إلى اتخاذ قرارات تصعيدية ضد المقاومة من قبيل تكليف الجيش تنفيذ خطة حصر السلاح في مرحلته الثانية من دون أية ضمانات دولية والتزامات إسرائيلية مقابلة.
وأفيد بأنّ العماد رودولف هيكل يُغادر لبنان السبت، متوجهاً إلى مقرّ القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في تامبا – فلوريدا، حيث يلتقي قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضاً ملف الميكانيزم. وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء 3 شباط لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض حتى الخامس من شباط.














