أكد الأمين العام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية نجحت في الصمود خلال ما وصفه بـ”حرب الأيام الـ12″، واستطاعت، تحت قيادة الإمام السيد علي الخامنئي، إفشال مشاريع الولايات المتحدة و«إسرائيل» الرامية إلى إخضاعها وكسر إرادتها.
وفي كلمة له، أشار الشيخ قاسم إلى أن الأعداء حاولوا إسقاط إيران من الداخل عبر الضغط الاقتصادي، معتبراً أنهم “دسّوا مخربين في بعض التظاهرات استهدفوا القوات الأمنية والمواطنين، وأقدموا على حرق المساجد والسيارات والمراكز العامة”، في محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وكشف الشيخ قاسم أن جهات عدة سألته خلال الشهرين الماضيين عن موقف “حزب الله” في حال شنّت الولايات المتحدة و”إسرائيل” حرباً على إيران، موضحاً أن موقف الحزب واضح: “نحن مستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصممون على الدفاع، وسنقرر في الوقت المناسب كيف نتصرف بما يتلاءم مع الظرف، تدخلاً أو عدم تدخل، لكننا لسنا على الحياد”.
وشدد على أن العدوان “لا يفرّق بين أطراف محور المقاومة”، مؤكداً أن الحزب معنيّ بما يجري في المنطقة ومصمم على الدفاع، لافتاً إلى أن مفهوم الدفاع «لا يقتصر على التكافؤ في القوة، بل يقوم على منع العدو من تحقيق أهدافه”.
وتطرق الشيخ قاسم إلى الشأن اللبناني، محذراً من مخططات سابقة كانت تهدف إلى جعل لبنان جزءاً من “إسرائيل” وبيع أراضٍ لبنانية لها، مؤكداً أن حزب الله “يقف مع الحق والوطن وتحرير الأرض، والوفاء للشهداء والعائلات التي قدّمت التضحيات”.
وفي ما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي على غزة، اعتبر الشيخ قاسم أن ما يُسمّى “السلام بالقوة” هو شكل من أشكال الطغيان والاستعمار، مشدداً على أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” في غزة تمثل “وحشية وإجراماً بشراكة الغرب”، ولا يمكن تبريرها بذريعة الأمن.
كما حذر من أن أي حرب على إيران “قد تشعل المنطقة بأكملها”، مؤكداً أن سردية “حزب الله” تقوم على التمسك بالحقوق والأرض والدفاع عنها، في مقابل ما وصفه بـ”سردية الاستكبار القائمة على فرض السلام بالقوة”.













