أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، أن “ملف النقل المشترك يشكل أولوية وطنية لما له من تأثير مباشر على الاقتصاد والتنمية ونوعية الحياة”، مشيدًا بالجهود المبذولة لإنجاز البروتوكول، لا سيما من قبل قيادتي المصلحتين المعنيتين.
وأوضح أن البروتوكول يهدف إلى “إرساء إطار تعاون مؤسسي منظم لتقييم إمكانية إعادة تفعيل المسار الحديدي، باعتباره أحد الأصول العامة القابلة للاستثمار الإنتاجي، وفق مقاربة تعتمد التخطيط والبيانات الفنية والاقتصادية”.
وأشار إلى أن النقل المشترك يولد مردودًا اقتصاديًا يقترب من دولار وستين سنتًا لكل دولار مستثمر، مؤكداً أن “القطار استثمار في تخفيض الكلفة غير المباشرة على الاقتصاد والمجتمع، من هدر الوقت وارتفاع فاتورة المحروقات وزيادة الحوادث المرورية والتلوث”.
وشدد رسامني على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لا سيما بعد إقرار قانون الشراكة (PPP)، معتبرًا أن “الدولة تستطيع من خلال هذا الإطار تقديم دعم محدود يحقق أثرًا اقتصاديًا مضاعفًا دون تحميل المالية العامة أعباء مفتوحة”.
وبخصوص اختيار مسار مرفأ طرابلس – الحدود اللبنانية–السورية، أشار إلى أن هذا الخيار “يمتاز بامتداد طبيعي نحو الشبكة الحديدية في سوريا، وتوافر بنى تحتية موجودة، ما يسهل التكامل بين النقل البحري والسككي”.
وقال: “البروتوكول ينص على إعداد دراسة جدوى اقتصادية شاملة لتحديد نموذج التنفيذ الأمثل، سواء عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو صيغ أخرى، مع الالتزام بعدم البدء في أي مرحلة تنفيذية قبل الانتهاء من الدراسة”.
وأشار إلى أن “إطلاق مشاريع كبرى في النقل المشترك مرتبط بالوضع المالي والإصلاحات المطلوبة، إلا أن الاهتمام الدولي بلبنان في قطاعات البنى التحتية مستمر، ما يبقي التفاؤل قائمًا بشأن إمكانية تنفيذ هذه المشاريع في السنوات المقبلة”.
وكان رسامني، قد رعى توقيع بروتوكول تعاون بين مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس، بهدف تعزيز التكامل بين منظومات النقل العامة، ولا سيما إعادة تفعيل خط السكة الحديدية بين مرفأ طرابلس والحدود اللبنانية–السورية.













