![]()
أكدت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا، أن كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون، يوم الثلاثاء، أتى في لحظة سياسية دقيقة وحساسة، تتقدم فيها المؤشرات الإقليمية على ما عداها، في مقابل تراجع الهامش الداخلي، وهو ما عبر عنه بشكل واضح في رسالته التي عكست إدراك الرئاسة لحساسية التوازن القائم بين “الاحتقان الداخلي”، وضغوط الخارج، ومحاولات إعادة تقويم العلاقة مع الجهات الدولية، خصوصا بعد عودة “خماسية باريس” الى الواجهة، والدفع السعودي – الفرنسي الذي اثمر تحديد موعدين، لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، ولزيارة قائد الجيش رودلف هيكل، الى واشنطن في ظل تصاعد الرهانات الدولية على المؤسسة العسكرية كآخر ركائز الاستقرار.
وأشارت المصادرإلى أن عون يعمل بحكمة وهدوء، دون تسرع، على إعادة ضبط السقف السياسي، بين حدي عدم الذهاب إلى مواجهة مفتوحة مع الخارج، ولا القبول بمنطق إدارة الأزمة إلى ما لا نهاية، بعد سلسلة المواقف التي خلفتها الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وما واكبها ورافقها، مؤكدًا على الثوابت السيادية والدستورية، حيث دعم الخارج مطلوب شرط عدم تحوله الى وصاية، او مساندة تفرغ المؤسسات من دورها.
واعتبرت المصادر ان عون يسعى لتعزيز وضع بعبدا كمرجعية توازن في مرحلة اهتزاز إقليمي واسع، ولحماية ما تبقى من مناعة الدولة اللبنانية، آملة ان يفتح كلامه الباب أمام مسار سياسي مختلف في البلد عنوانه حوار جدي وفعلي، للخروج من التعثر والازمات.













