الإثنين, يناير 26, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderهل تنجح "إسرائيل" في تفكيك "البازل" اللبناني

هل تنجح “إسرائيل” في تفكيك “البازل” اللبناني

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

رغم مرور أكثر من قرن على وضع الخطوط العريضة للخريطة اللبنانية في العاصمة الفرنسية، وأكثر من ثمانية عقود على رفع علم الاستقلال، فقد أمضى اللبنانيون مراحل تعايش طوائفهم ومذاهبهم المتعددة، يحمّلون المسؤولية لهذا الخارج أو ذاك، أنه يعبث باستقرارهم ويقوّض أمنهم، مع العلم أنهم، وبالأدلة القاطعة، هم أنفسهم كانوا “يستدعون ذلك الخارج ويفرشون أمامه سجادهم الأحمر” لكي يستقووا به على بعضهم البعض، ولم ينجحوا يوماً في التفتيش عن القواسم المشتركة النقية الكفيلة ببناء وطن قادر على مواجهة المحن!
ومع ارتفاع وتيرة التهويل الإسرائيلي لما ينتظر لبنان، إذا لم ينفذ المطالب بحصر السلاح ـ أو بالأحرى نزعه ـ والتوجه نحو تفاوض مباشر يشدد عليه الأميركيون والغربيون، يراهن اللبنانيون على أن زيارة البابا لاوون الرابع عشر، أو اقتراحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستحمل الترياق، في حين أنهم قد أفرغوا كل شعاراتهم الطنانة من مضمونها:
* رفعوا شعار “العيش المشترك”، وفسّروا مضمونه وعباراته مراراً، ولكنهم لم يهدروا لحظة في شن الحروب الطائفية والمذهبية في ما بينهم حين تتوافر لهم المعطيات مهما كانت هشاشتها، وحتى اليوم لا يوفروا أي مناسبة ـ ولو عابرة ـ من دون أن ينهمكوا في توجيه الانتقادات لبعضهم البعض!
* رفعوا شعار “التعددية” من خلال ديمقراطية هشّة وفارغة من أهدافها، ولم يُسقطوا مناسبة، أو محاولة توافق على دستور ما، إلاّ وأظهروا حقائق تفكيرهم المتشبثة بالطائفية والمذهبية حتى النخاع، وتحينوا الفرص لكي يظهروا لبعضهم تراجع أعداد تلك الطائفة، أو ذلك المذهب، أو ارتفاع أعداد آخرين، لكي يبتعدوا عن التوصل الى تعديل أي بند في الدستور، أو حتى أي فقرة في قانون الانتخاب.
لا شك أنه مشهد رائع لقاء البابا لاوون الرابع عشر مع رؤساء الطوائف والمذاهب في لبنان وسط خيمة في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت. ولكن الخوف، كل الخوف، هو أن ينجح العدو الإسرائيلي في تفكيك الصيغة اللبنانية، أو “البازل” المعرّض للإهتزاز، ليُظهر خرائط مختلفة ومتعددة في بلاد الأرز، بخلاف ما تعوّد عليه اللبنانيون منذ قرن من الزمن، كونه (أي العدو) المتضرر الأكبر من هذا المشهد، وهو الداعي باستمرار الى دويلات طائفية ومذهبية يكون الكيان اليهودي أقواها، ويصبح الجميع بحاجة إليه كي يكون حكماً بينهم حين يتصارعون، لأنه متحسّس باستمرار من التنوع الطائفي والمذهبي في الدولة الواحدة، وترتعد فرائصه من الديموغرافيا التي لم يستطع تقنينها لدى الآخرين!

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

https://al-jareeda.com/archives/767439

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img