بدأت الدراسة كاستكشاف لتأثير نقص المياه على النشاط الطوعي، حيث درس الباحثون سلوك الجري لفئران التجارب بعد حرمانها من الماء لمدة 24 ساعة، ومقارنة أدائها مع فئران أُتيح لها الوصول إلى الماء بحرية.
وأظهرت النتائج أن الفئران ذات اللياقة العالية التي تم تربيتها لأكثر من 30 عامًا على الجري المتكرر ركضت لمسافات أطول وبسرعة أكبر حتى في حالة الجفاف، رغم فقدانها جزءًا من كتلتها الجسدية. واعتبر العلماء ذلك مفاجئًا، لأن الجفاف عادة ما يؤدي إلى التعب وانخفاض النشاط.
ويُرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى ما يُعرف بـ ظاهرة استبدال المكافأة، حيث تستبدل الفئران الشعور بالمكافأة الناتج عن شرب الماء بالمكافأة التي تحصل عليها من ممارسة الجري.
وأكد جارلاند أن هذه النتائج مهمة في ظل تزايد معدلات الجفاف عالميًا، مشيرًا إلى أن “الأفراد الأكثر لياقة قد يكونون أكثر قدرة على الحفاظ على أدائهم في ظل نقص المياه”، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن الدراسة لا تعني ضرورة تقييد شرب الماء أو تقليل الترطيب.













