الأربعاء, فبراير 11, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثملف المياه اللبنانية يتصدر.. وتداعيات إتفاق غزة تهيمن على المشهد

ملف المياه اللبنانية يتصدر.. وتداعيات إتفاق غزة تهيمن على المشهد

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 14-10-2025

غادر دونالد ترامب المنطقة لكن ملائكته بقيت حاضرة فيها من خلال مبعوثَيْه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير اللذين صرحا بأنهما سيعملان على تطبيق إتفاق غزة وبأنَّ لديهما مهماتٍ طويلة في المنطقة.
وستكون هذه المهمات إستكمالاً ليومٍ وصفه ترامب بالتاريخي توزعت وقائعه بين غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة نهاراً وتُوّج بقمة دولية في مصر مساءً.

يومٌ بدأه الرئيس الأميركي بكلام الدعم والحب في حضن بنيامين نتنياهو تحت قبة الكنيست وأنهاه باحتفاليةٍ في شرم الشيخ اعتبرها البعض من باب التندر تعويضاً عن جائزة نوبل بعيدة المنال.
أما عناوين المواقف التي أطلقها ترامب في كل محطاته فكانت خلاصتها سلام القوة.
وخلال الساعات التي أمضاها في المنطقة لم يتلفّظ ولو شكلياً باحتمال قيام دولة فلسطينية تعيد بعضاً من حقوق الشعب الفلسطيني.
وعندما سأله أحد الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريق العودة إلى واشنطن عن هذا الموضوع قال ترامب: أنا لا أتحدث عن دولة واحدة أو دولة مزدوجة أو دولتين … نحن نتحدث عن إعادة إعمار غزة وفقاً للإتفاق المعلن.
والإتفاق الذي أشار إليه الرئيس الأميركي تعرض اليوم لإنتهاكات فاضحة/ إذ أطلق جيش العدو الإسرائيلي نيرانه في اكثر من منطقة بقطاع غزة ما أسفر عن استشهاد ثمانية فلسطينيين.
وتأتي هذه الخروقات بعد ساعات على إنجاز فصل من فصول الإتفاق كان أبرزُ عناوينه تبادلَ الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين العشرين مقابل نحو ألفي معتقل فلسطيني.
وإذا كانت قد أُنجزت المرحلة الأولى من الإتفاق/ فإن المراحل التالية ستكون شاقة  ولا سيما أنها تتضمن عناوين حساسة مثل نزع السلاح في قطاع غزة والإنسحاب الإسرائيلي وتشكيل إدارة تحت إشراف دولي لحكم القطاع.
في لبنان ترقبٌ لما بعد إتفاق غزة ورحلة ترامب الشرق اوسطية/ ورصدٌ لما قد يمكن أن يتأثر به من إرتدادات ولا سيما أن العامل العدواني الإسرائيلي قائم دوماً/ ونموذجه الفاضح كان في معارض المصيلح يوم السبت الماضي
وفي هذا الشأن أفاد تقرير إحصائي اليوم بأن أكثر من اربعين جرافة وحفّارة استهدفتها الإعتداءات منذ تشرين الثاني 2024 وسقط فيها ثلاثة وعشرون شهيداً.
أما العنوان الواضح لإستهداف هذه الآليات فهو: ممنوع إعادة إعمار الجنوب.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد في رسالة إلى رئيس الجمهورية جوزف عون التصميم على تنظيم مؤتمرين لدعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار.

بإعلان الاتفاق من شرم الشيخ أمس، انتهت رسمياً مرحلة الحرب على غزة بعد سنتين وستة ايام، على رغم استمرار الاعتداءات في الساعات الماضية ما ادى الى مزيد من الشهداء والمصابين والدمار. ولكن عملياً، ما الذي بدأ؟ هل هو عصر ذهبي للشعب الفلسطيني في القطاع، ومعه في اسرائيل والمنطقة، كما اعلن الرئيس دونالد ترامب اكثر من مرة؟ وما هي معالم ذلك العصر؟
ام بدأ زمن الاحتلال الشامل المستعاد للقطاع، واليد المطلقة لآلة الحرب الاسرائيلية، على غرار مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار في لبنان والمستمرة الى الآن؟
وفي كل الاحوال، الى متى ستقبل ايران، ومعها حلفاؤها على مختلف الساحات الاقليمية بالأمر الواقع الجديد؟
كل هذه الاسئلة وغيرِها ستبقى مطروحة الى أمد بعيد، تماماً كالاسئلة حول مصير الوضع في لبنان، وهل هو مقبل على حرب موسعة جديدة، علماً ان الكلام الذي توجه به ترامب الى الرئيس جوزاف عون من داخل الكنيست امس استوقف كثيرين، تماماً كمسارعة الرئيس الفرنسي اليوم الى اعادة طرح مؤتمري دعم الجيش والإعمار، الذي لن تقبل به اسرائيل بأي شكل من الاشكال قبل تحقق شروطها، بدليل اعتدائها الاخير على المصيلح.
وفي غضون ذلك، دخلت كل القوى السياسية اللبنانية في الكواليس قبل العلن في مرحلة الاعداد للانتخابات النيابية المقبلة، فيما يبقى الخلاف على اقتراع المنتشرين معلقاً في انتظار حل ما، وفي وقت تبقى المبادرة التي اطلقها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في ذكرى الثالث عشر من تشرين الطرح الانقاذي الوحيد للحق الذي حصَّله المغتربون على عهد الرئيس ميشال عون، والذي تسعى غالبية القوى السياسية الى تطييره، والعودة بالوضع الى ما كان عليه قبل قانون عام 2017.

غَرِقَ لبنان “بشِربة مي” وجَرفَتْ سيولُ التواصلِ الاجتماعي تعليقاتٍ جَعلت للمياهِ لوناً وطَعْماً ورائحةً حزبية وطائفية لكنَّ المياهَ سَلَكت مجاريها نحو الفحوصِ المِخبرية بعيِّناتٍ مُستَقاةٍ من ينابيعِها ومستَخرَجةٍ من عُبْواتِها المعبَّأة/ والقضيةُ باتت في عُهدة السلامةِ العامة وتحتَ وصايةِ الوَزاراتِ المختصة وتأكيدِ الشركاتِ المعنية التزامَها بالتعاون مع الجهاتِ الرسمية/وبالتالي لا داعِيَ للهلع ولا لحروبِ طواحينِ “المياه” الافتراضية وعلى أرضِ الواقع/ قَطع المِلفُّ السوريُّ اللبناني بشِقِّه المتعلقِ بالموقوفين السوريين في سِجن رومية أشواطاً ملموسةً نحو صياغةِ بنودِ اتفاقِ تعاونٍ قضائيٍّ قائمٍ على احترام القانونِ وسيادةِ البلدين وفي بنودهِ: الاتفاقُ مع الجانبِ السوري على تسليمِ المعلوماتِ كافةً عن الاغتيالاتِ التي حَصلت في لبنان إبَّانَ النظامِ السابق إضافةً إلى تسليم الفارِّينَ من العدالة في لبنان إلى سوريا وتسليمِهم للسلُطاتِ اللبنانية

وكما في القضاء كذلك في السياسة إنما على خط باريس بيروت وربطِه برسالةٍ وجَّهَها الرئيسُ الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس جوزاف عون حيَّاهُ فيها على القراراتِ الشُّجاعة لتحقيق حصريةِ السلاح بيد القواتِ الشرعية اللبنانية وابلَغَه من خلالها بتصميمِه على تنظيمِ مؤتمرَينِ لدعم لبنان في نهايةِ العامِ الجاري، الأول لدعم الجيشِ اللبناني والقواتِ المسلحة والثاني لنهوضِ لبنان وإعادةِ الإعمار وتحقيقُ الهدفِ الثاني دونَه عَقَباتٌ في ظِل استهدافِ إسرائيلَ المتواصل لجهودِ الإعمار من خلال التدميرِ المتعَمَّد للوسائل من مُعَداتٍ وآليات كما حصلَ أخيراً في المصيلح وهو ما يحصُلُ أيضاً في قطاع غزة حيثُ تَمنعُ إدخالَ الآلياتِ لإزالة الركام والبحثِ عن رُفاتِ أسراها وآلافِ المفقودين تحت الأنقاض.

وفي أولِ خرقٍ إسرائيلي لاتفاق ترامب أَغلَقت مَعبر رفح ومَنعَت دخولَ المساعدات بذريعةِ التأخُّر في تسليم جثامينِ الأسرى وربطاً بالنهار الاستعراضي الذي امتدَّ من تل أبيب إلى شَرْمِ الشيخ ومعَ طيِّ صفحة الحرب الدامية على غزة فُتحت صفحةٌ جديدةٌ مليئةٌ بالتساؤلات حول مستقبل الترتيبات الإقليمة والدورِ الإسرائيلي وحدودِ النفوذِ الأميركي في صياغة مَسارِ السلام بحَسَبِ صحيفة هآرتس ومن علاماتِ الاستفهام حول الاندفاعةِ الأميركية أنَّ الرئيس دونالد ترامب جعلَ من مشروعِهِ للسلام بالقوّة مِنصةً انتخابية ومِثلهُ فعلَ نتنياهو الذي سيُجيِّرُ استرجاعَ الأسرى في الانتخاباتِ المقبلة وهو لم يَنضَمَّ إلى قِمة شَرْم الشيخ كي يتفادى مصافحةَ الرئيسِ الفلسطيني محمود عباس ويحافِظَ على تماسكِ ائتلافِه اليمينيّ فهل يصمدُ اتفاقُ السلام الموقَّع بالدمِ الفلسطيني؟ وأيُّ سلامٍ سيعمُّ المنطقةَ وقد سَقَط حلُّ الدولتينِ واستُبدِل الاعترافُ بالدولة الفلسطينية بالسلام الإبراهيمي في الطائرة التي أقَلَّته إلى المنطقة راوَغَ ترامب لدى سؤالِه عن حلِّ الدولتين وقال: البعضُ يؤيدُ الدولةَ الواحدة والبعضُ الآخَرُ يؤيدُ حلَّ الدولتين وأنا لن أعلقَ على ذلك فهل يَستديرُ لاحقاً كعادته؟ لأنَّ السلامَ الذي يَنشُدُه لا يتحققُ بلا دولةٍ للفلسطينيين والطريقُ إلى “نوبل” تمرُّ بفلسطين “والسلامُ بينَكم.. أو السلامُ عليكم.

فيما المنطقةُ تطفو على بحرٍ من التطورات، يكادُ بلدُنا يغرقُ في قِنينةِ مياهٍ بعدَ ان لوَّثَتِ السياسةُ بعضَ العقول، وكَشفتِ الفحوصاتُ الوطنيةُ انَ الكثيرَ من اهازيجِ المنابرِ تَضِيعُ عندَ اولِ فحصٍ حقيقيٍّ لمفهومِ الدولة..
فحوصاتٌ مخبريةٌ أُجريت وفقَ الاصولِ المتّبعةِ لكشفِ سلامةِ الغذاء، اَظهرت انَ فحوصاتٍ لشركةِ مياهٍ لم تأتِ مطابقةً للمواصفات، فارتفعت امواجُ المواقفِ الى ما فوقَ الغليانِ السياسيّ، حتى انكشفَت للبنانيينَ ينابيعُ السياسةِ التي تَرفِدُ تلك الشركاتِ او تتغذَّى منها ..
فانبرى حراسُ الدولةِ والمؤسساتِ والجمهوريةِ القويةِ كما يدّعونَ الى سباقِ الغوصِ في ابعادٍ دنكيشوتيةٍ لقضيةٍ ادارية، حتى غَرِقوا بقنينةِ مياهٍ بعدَ أنْ طَيَّفُوا ماءَ الوطنِ ومَذْهَبُوه، وجَرُّوا فعلَ الواجبِ المفروضِ اَن تقومَ به ايُ وزارةٍ وتحاسَبَ اِن قَصَّرَت الى بازارِ المناكفاتِ السياسيةِ المَقيتة..
في بازارِ المنطقة، ومع تَسَيُّدِ منطقِ الصفقاتِ الترامبيةِ غيرِ المبنيِّ على اسسٍ دَولتيّةِ المشهد، تشهدُ الخطاباتُ البهلوانيةُ من الكنيست الى شرمِ الشيخ تقييماتٍ سياسيةً خَفَّفَت من جوهرِ ما قُدِّمَ على حسابِ الاستعراضِ الذي لا يمكنُ ان تُبنى عليه مساراتٌ تُحدِّدُ مصيرَ المنطقة.
ومع اصرارِ اصواتٍ صهيونيةٍ على وصفِ خطةِ ترامب لوقفِ الحربِ وزيارتِه الى شرمِ الشيخ وتل ابيب بخطةِ استنقاذٍ لصورةِ ومستقبلِ بنيامين نتنياهو، فانَ غزةَ “اليومَ التالي” وثباتَ اهلِها حَفَروا في المشهدِ الصهيونيِّ صورةَ شعبٍ جبارٍ لا يمكنُ كسرُه، فارتفعت الاصواتُ لاستغلالِ الترامبية املاً بتحقيقِ الاحلامِ الصهيونية..
اما احلامُ السلامِ لبعضِ انظمةِ الامةِ فقد انتظَمت في قطارِ الخيبةِ المتكررةِ كما اظهرتها قمةُ شرمِ الشيخ ومُخرجاتُها الخاليةُ من ايِّ خطوةٍ عملية. على انَ عملَ الجميعِ هو لاستنقاذِ اتفاقِ غزةَ الذي اُصيبَ اليومَ باعتداءاتٍ صهيونيةٍ ادَّت الى ارتقاءِ اربعةِ شهداءَ واصابةِ عددٍ من الغزيين..

 

 

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img