الأربعاء, يناير 21, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderثرثرة على "الصخرة"! 

ثرثرة على “الصخرة”! 

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| رندلى جبور |

بشع هو السجال الحاصل حول إضاءة صخرة الروشة بصورة السيدين الشهيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، في الذكرى الأولى لاستشهاد السيد.

بعض نواب بيروت استشرسوا بالرفض، وبتسميم المناسبة. أرادوا استغلالها لتقديم المزيد من أوراق الاعتماد لخصوم المقاومة الخارجيين، بل لمزيد من الانبطاح، وأرادوا كسب أصوات معارضي الحزب من أهل بيروت على أبواب الانتخابات.

والمحافظ مشى بالموجة، وظنّ نفسه بأنه مغرّد على الـ”سوشال ميديا”، وأراد تحقيق بطولات بهلوانية على ظهر الدم والدموع.

أولاً: يا ليتنا رأينا هذا الاستشراس في مواجهة العدو الاسرائيلي الذي يغتال ويقتل ويدمّر ويحتل، وكل يوم أكثر، وطامح للمزيد.

ثانياً: إذا منعتم صورة السيدين من البروز على صخرة، فاعلموا أنها ستزداد إضاءة وإشراقاً وحباً في قلوب الملايين الذين آمنوا وعشقوا، وستصبح صورتهم صخرة في الوجدان، لا تفتّتها سخافات وأحقاد وعقد.

ثالثاً: أين كانت هذه الحميّة عندما أضيئت الصخرة بأعلام دول أجنبية استعمرتنا يوماً، وأخرى عاقبتنا على فائض سياديتنا؟ ولماذا لم يمنعوا صور أمير وملك وحاكم ذات ارتفاعها على أرضنا “الحرة”.. أو هكذا يُفترض.

رابعاً: الصخرة ليست ملكية خاصة. هي ملك لبناني عام، وكل شهيد من شهدائنا هو لكل لبنان.

خامساً وأخيراً، تبقى الصخرة مجرد معلم من حجر، أما الشهداء فجبال وقمم وأرواح ترتفع أكثر كلما صغر الصغار.

تريدون الانتحار عن صخرة أو الغرق تحتها؟ أنتم أحرار. أما الكبار الكبار فسيحلّقون أبداً الى حدود الحلم، إلى المستقبل الذي ستُنزف المزيد من الدماء من أجل أن يضيء.

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img