الأحد, فبراير 15, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةتفعيل العمل الحكومي وورشة نيابية

تفعيل العمل الحكومي وورشة نيابية

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

حركة اقليمية يواكبها لبنانيا دفع جديد باتجاه تفعيل العمل الحكومي بعد فترة طويلة من الشلل المؤسساتي والجمود السياسي الذي عطّل العديد من الملفات الأساسية، خصوصًا أن الاستحقاقات الداهمة، من التفاوض مع المؤسسات الدولية، إلى تنفيذ الخطط الإصلاحية، وصولاً إلى الاستعداد للانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة، تتطلب مؤسسات فاعلة قادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذها.

فتفعيل العمل الحكومي لا يُعدّ مجرد خطوة تقنية، بل هو حدث سياسي بامتياز، يعكس توازنات القوى الداخلية، ومدى تجاوب مختلف المكونات مع الضغوط الدولية، لا سيما الفرنسية والعربية، لإخراج لبنان من حالة الشلل، كما يُنظر إليه كاختبار جدّي لإرادة الطبقة السياسية في تقديم تنازلات من أجل إنقاذ ما تبقى من هيبة الدولة ومؤسساتها.

هذا النشاط الحكومي، يفترض ان تستكمله ورشة تشريعية، مع انطلاق العقد التشريعي العادي، في ظل الأزمات المتداخلة التي يعيشها لبنان على المستويات الاقتصادية، السياسية، والاجتماعية، كخطوة محورية يُعوَّل عليها لتفعيل دور السلطة التشريعية واستعادة ثقة الداخل والخارج بالمسار الإصلاحي للدولة اللبنانية.

“ورشة”، لا تأتي بمعزل عن المناخ الإقليمي والدولي الضاغط، ولا عن التحذيرات المتكررة من المجتمع الدولي، لا سيما من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، حول ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية تبدأ من تحديث المنظومة القانونية والتشريعية في قطاعات مفصلية كالكهرباء، القضاء، المالية العامة، المصارف، والحوكمة، كفرصة لردم الهوة بين المؤسسات والمجتمع، وتحقيق حد أدنى من الإنتاجية البرلمانية، في بلد مثقل بالفساد والانهيار المؤسسي.

ورغم أن العناوين المعلنة قد تحظى بقدر من الإجماع، فإن ما يُقلق المراقبين هو مدى التزام القوى السياسية بجعل هذه الورشة منصة فعلية للإصلاح، لا مجرد محاولة لتجميل المشهد السياسي أمام الخارج، فالاختبار الفعلي يكمن في نوعية القوانين المطروحة، وجدية النقاشات، وآليات التصويت، ومدى قدرة البرلمان على تجاوز الحسابات الفئوية والطائفية.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img