اعتبرت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، أن القرار التاريخي الذي اتخذه مجلس الوزراء بالأمس كان ينبغي أن يُتخذ قبل 35 عامًا، لولا الانقلاب على “وثيقة الوفاق الوطني”، التي نصّت بوضوح على “بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بواسطة قواتها الذاتية”.
وقالت: “هذا القرار كان يجب أن يُنفذ منذ 21 عامًا، لولا الانقلاب على القرار 1559، الذي استند إلى اتفاق الطائف، ونص بدوره صراحة على حلّ جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها”.
وأضافت: “تكليف الحكومة الجيش بإنهاء السلاح غير الشرعي، كان من المفترض أن يُطبق منذ 19 عامًا، لولا الانقلاب على القرار 1701، الذي شدّد على ضرورة بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي، وفقًا للقرارين 1559 و1680، وبما ينسجم مع اتفاق الطائف، بحيث لا تُسمح بوجود أي سلاح أو سلطة خارج إطار الدولة”.
وأشارت إلى أن “القرار الحكومي نفسه كان ينبغي أن يُنفذ منذ ثمانية أشهر، لولا الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أكد على نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان، وحصر السلاح بالقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي والمديريات الأمنية والجمارك والشرطة البلدية”.
وتابعت: “بعد كل هذه الانقلابات المتتالية على النصوص المرجعية، من اتفاق الطائف إلى القرارات الدولية، مرورًا باتفاق وقف إطلاق النار وخطاب القسم والبيان الوزاري، كان من الأجدر بالفريق الانقلابي أن يعتذر من اللبنانيين عمّا ارتكبه بحقهم وبحق لبنان طيلة 35 عامًا. لكنه، بدلاً من الاعتذار، خرج مهاجمًا، بوقاحة، رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وكأن الرئيس هو من تسبب بحرب تموز 2006، أو هو من قرر حرب 7 أيار 2008، أو من خاض الحرب في سوريا، أو تسبب بـ”حرب الإسناد” وتداعياتها الكارثية على لبنان. وكأن رئيس الحكومة هو من عطّل الحياة السياسية، وأخّر تشكيل الحكومات، وأوصل البلاد إلى الانهيار المالي والاقتصادي بتحالفه مع الفاسدين”.
وأردف البيان: “بعد كل ما أصاب لبنان من موت ودمار وخراب وتهجير بسبب سياسات محور الممانعة، وبعدما تخلّى عنه حلفاؤه، وأصبح عاجزًا عن حماية مصالحهم، ومع إصرار أغلبية اللبنانيين على خيار الدولة، كان المطلوب من هذا المحور القيام بمراجعة شاملة لكل ما سبّبه. لكن، بدلًا من تغيير سلوكه، صبّ غضبه على رئيس الجمهورية لالتزامه بخطاب قسمه، وعلى رئيس الحكومة لتمسكه بالبيان الوزاري”، معتبراً أن “جلسة مجلس الوزراء في 5 آب وضعت لبنان مجددًا على سكة بناء الدولة الحقيقية، وأن المدخل الأساس لذلك هو احترام النصوص المرجعية، وهذا بالضبط ما التزم به كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة”.













