لم تعد مصادر سياسية بازرة، تتعامل مع مهمة براك على محمل الجد، وترى فيها مجرد تمرير للوقت لانها لا تحمل اي صيغ دبلوماسية جدية يمكن البناء عليها، ولهذا ثمة حذر كبير لدى المسؤولين من المرحلة المقبلة التي تتسم بالغموض، وتتحكم بها «اسرائيل» التي لم تعد تقف طموحاتها عند اي حدود، ومن شبه المؤكد ان مسار التطورات في لبنان بات مرتبطا على نحو وثيق بما سيحصل في سوريا التي تقف عند مفترق طرق خطير جدا، ويحتاج الى جهد امني وسياسي للحد من تداعياته.
وفي هذا السياق، كان لافتا كلام جهات امنية خلال اجتماعات عقدت في الايام القليلة الماضية، عن وجود «خاصرة رخوة» في الشمال وتحتاج الى تدابير خاصة، بدأت تنفذ على الارض، خصوصا اذا ما استمر الموقف على توتره في سوريا، في ظل وجود بيئة «حاضنة» ومؤيدة للنظام السوري الجديد، حيث يتقدم الولاء المذهبي والسياسي على الولاء الوطني، وقد تجد القوى الامنية نفسها غير محمية في «ظهرها» اذا ما تطورت الاحداث. في المقابل تشير التقييمات الامنية الى ان الحدود الشرقية اكثرتماسكا في ظل بيئة حاضنة تنظر بعين الريبة الى النظام في دمشق، وهي تشكل خط دفاع ثان للقوات الامنية اللبنانية.














