يبدو واضحا ان براك الغارق في اتون الازمة السورية التي عرضت صورته الى الاهتزاز، بعدما ظهر انه فاقد السيطرة على الملف، يتولى مهمة تقطيع الوقت على الجبهة اللبنانية، بانتظار ان تتحول الى اولوية اسرائيلية، وحتى ذلك الوقت، من المتوقع ارتفاع نسق الضغط العسكري والامني، ودون اي سقوف، طالما ان «اسرائيل» لا تدفع حتى الان اي ثمن في المقابل، ولهذا فهو سيمضي وقته في اجتماعات ولقاءات غير مثمرة ويغادر يوم الاربعاء دون تحديد موعد جديد لزيارته، رابطا الامر بتوجهات جديدة من قبل البيت الابيض، مركزا على ضرورة انتقال الحكومة اللبنانية الى مرحلة التنفيذ وتحديد المهل الزمنية، متجاهلا دور دولته كدولة ضامنة.
فالزيارة الثالثة للمبعوث الاميركي توماس برّاك الى بيروت، والتي تروج مصادر مقربة من «عوكر» انها قد تكون الاخيرة، لزيادة الضغط على الجانب اللبناني، لم تحمل جديدا يمكن التعويل عليه، وبحسب وسائل اعلام عبرية، فان براك لم يحصل على اي تعهد لبناني بتجريد حزب الله من السلاح، معتبرة ان الحزب ما يزال قوة فاعلة،وهناك خيبة امل في «اسرائيل»، وخيبة ايضا لدى كل من انتظرشرق اوسط جديد! في المقابل تلفت مصادر مطلعة الى ان رئيس الجمهورية جوزاف عون سلم المبعوث الاميركي المذكرة الشاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان، وقد خلت من اي جداول زمنية وخطوات عملية على صعيد تنفيذ عملية حصر السلاح بيد الدولة وتمسكت بضرورة انسحاب «اسرائيل» من الاراضي الجنوبية التي تحتلها. اما براك فقد شكلت تصريحاته خيبة امل جديدة لخصوم حزب الله في الداخل، بعدما كرر مواقف قديمة في شأن الحزب واسرائيل ودور بلاده، مؤكدا ان مسألة نزع سلاح حزب الله داخلية وان واشنطن تريد مساعدة لبنان وان لا ضمانات لتقديمها لبيروت.















