كشفت مصادر محلية في جنوب سوريا عن تحركات إسرائيلية تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة في المثلث الحدودي بين سوريا ولبنان وكيان الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تُوصف بأنها محاولة لإقامة حزام أمني يمتد من مزارع شبعا إلى القنيطرة، بهدف تطويق الجبهة الشمالية ومنع أي تهديد عسكري من الأراضي السورية أو اللبنانية.
ووفقًا للمصادر، تشمل المنطقة العازلة المخطط لها، أجزاء من جبل الشيخ والقنيطرة، ما يمنح جيش الاحتلال الإسرائيلي إشرافًا ناريًا مباشرًا على مناطق حدودية حساسة، ويعزز قدرته على الرصد والتدخل الفوري عند أي تصعيد.
وأشارت المعلومات إلى أن “إسرائيل” بدأت فعليًا تنفيذ خطوات ميدانية لتحقيق هذا الهدف، عبر توسيع شبكة الطرق العسكرية في المنطقة، وإنشاء مهبط لمروحيات قتالية قرب مرتفعات راشيا، ما يتيح تنفيذ دوريات جوية ونشر قوات تدخل سريع.
كما تعمل “إسرائيل”، بحسب المصادر، على تعزيز بنيتها العسكرية في مزارع شبعا ومحيطها، في مسعى لتعزيز الرقابة على أي عمليات تهريب يُشتبه أنها تستهدف دعم “حزب الله”.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس نية “إسرائيل” لترسيخ احتلال طويل الأمد في المنطقة، مستغلة غياب سلطة مركزية فاعلة في لبنان وسوريا، في ظل أزمات سياسية وأمنية متواصلة.
وتُعد مزارع شبعا إحدى أبرز نقاط النزاع الحدودي بين لبنان و”إسرائيل”، إذ تحتلها عليها “إسرائيل” منذ عام 1967، فيما تطالب بيروت باستعادتها وتعتبرها جزءًا من أراضيها.
ويحذر محللون من أن المشروع الإسرائيلي الجديد قد يفاقم التوتر ويقوّض أي فرص للاستقرار في جنوب لبنان والجولان، في ظل استمرار التصعيد مع “حزب الله” والغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.














