في خطوة وصفت بأنها بالغة الدلالة، حطّ الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في حارة حريك، حيث التقى النائب محمد رعد في مقر كتلة «الوفاء للمقاومة»، في مشهد غير مألوف (في ظل الهجمة الدولية غير المسبوقة ضد الحزب)،ما يعكس محاولة فرنسية واضحة لاختراق جدار الجمود السياسي. اللقاء الذي شارك فيه السفير الفرنسي ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب، تخلله نقاش حول مستقبل الاستقرار في الجنوب، وملف تمديد مهمة قوات «اليونيفيل»، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتكرر. وقد أبلغ رعد ضيفه الفرنسي موقف الحزب من القوانين الإصلاحية، في إشارة إلى انفتاح تكتيكي جديد يلاقي المبادرة الفرنسية بحذر مدروس.
على خط موازٍ، سجّل الحراك النقابي محطة مهمة تمثلت في تعليق اتحادات النقل لتحركها الذي كان مقرّرًا، بعد اتفاق تمّ التوصل إليه في السراي الحكومية برعاية رئيس الحكومة نواف سلام، بحضور وزير العمل محمد حيدر، ممثلي قطاع النقل البري المشترك، رئيس الإتحاد العمالي العام، كان سبقه اجتماع صباحي شارك فيه الى سلام، وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، وزير العمل محمد حيدر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس وممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي ابو شقرا، وعدد من اعضاء الاتحاد العمالي العام، حيث كشفت مصادر عمالية الاتفاق على النقاط التالية:
– دعم القطاع بصفائح بنزين ومازوت حتى لا يضطر إلى زيادة التعرفة، تحاشياً لزيادة أعباء إضافية على المواطنين.
– اعفاء قطاع النقل من الرسوم التي فُرضت على المحروقات
– البدء بتطبيق قانون السير، لا سيما في ما يتعلق بالمخالفات وقمع التعدّيات من «التوك توك»، واللوحات المزورة، ومنافسة السيارات الخصوصية للسيارات العمومية، إضافة إلى منافسة السائقين من غير الجنسية اللبنانية.
– فيما يتعلق بالرواتب، فقد تم الاتفاق على إعطاء المتقاعدين الإداريين بدل إنتاجية، وسيُستكمل الموضوع ليشمل بقية القطاع العام.
الاتفاق تضمن وعودًا بدعم مباشر أو إعفاءات من الرسوم على المحروقات، في محاولة لتثبيت تعرفة النقل وعدم تحميل المواطن أعباء إضافية.














