السبت, يناير 24, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderأسرار فيديو "عماد ـ 4".. هل تُجهض خطة ضرب الـ2000 هدف؟

أسرار فيديو “عماد ـ 4”.. هل تُجهض خطة ضرب الـ2000 هدف؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| زينة أرزوني |

تداولت مصادر سياسية رفيعة تهديدات وصلت إلى بيروت نقلها أغلب الزوار الأجانب، وهي تحذر لبنان من ضربة أعدتها “إسرائيل” للرد على رد “حزب الله” على اغتيال القيادي الأول في المقاومة فؤاد شكر.

وفي التفاصيل أن الزهو “الاسرائيلي” بالاختراقات الأمنية التي حققها في بيروت وطهران، شجع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على إقرار رد سيطال ضرب 2000 هدف في لبنان بمئات الطائرات الحربية. وهي أهداف يظن كيان الاحتلال أنها خريطة مخازن صواريخ المقاومة الدقيقة ومسيراتها.

ماذا في رسالة “عماد – 4″؟

هي رد عملي على الوسطاء حاملي التهديدات باسم الخوف على لبنان، للقول إنه لا ضربة “اسرائيلية” ستحصل من دون رد أكبر من المقاومة، كماً ونوعاً، وهذا الإثبات المصور للقدرة اللبنانية على خوض حروب التدمير بكفاءة عالية لا تملكها سوى دول كبرى.

فالصور أظهرت تحصينات ضخمة في بطون الجبل، يمكن إطلاق آلاف الصواريخ منها، من دون أن تخرج الشاحنات التي تحمل المنصات إلى حيث يمكن استهدافها.

والهدف الثاني من الرسالة، إفهام “الاسرائيليين” أن معلوماتهم مضللة، وخرائط أهدافهم وهمية، وأنهم لا يعرفون عن تحصينات المقاومة إلا نذراً يسيراً، وهذه منشأة لا يعرف الصهاينة عنها شيئاً، لأنهم لو عرفوا لما خططوا لحرب ضد لبنان تعتمد على ضربة جوية يفترضون أنها ستُبيد القدرات الصاروخية والجوية للمقاومة.

فمدينة “عماد – 4” العسكرية ليس مضادة للطائرات فقط، بل هي قادرة، بحسب خبراء عسكريين، على تحمل ضربات غير تقليدية.

هل من رسائل أخرى في الفيديو الحربي هذا؟

قبل أيام، وتحديداً في 13 آب، إستخدمت “إسرائيل” ولأول مرة منذ بداية عدوانها على لبنان، ثلاث قنابل ارتجاجية خارقة للتحصينات بغارة عنيفة نفّذها الطيران الحربي على بلدة كفركلا، سُمِع دوي انفجارها في أرجاء قرى وبلدات الجنوب.

هذه القنابل أدت إلى تدمير 4 منازل، وطحنت 20 متراً تحت الأرض، في رسالة إلى “حزب الله” أن “إسرائيل” تمتلك ما يدمر أنفاقه.

صور المدينة العسكرية “عماد – 4” هي “جملة مفيدة” تقول لـ”اسرائيل”: “ليس هناك ما يدمر الجبال، ونحن نتحصن بقوتنا في بطونها”، ولذلك كان عنوان الفيديو “جبالنا خزائننا”.

طوال 10 أشهر الماضية، كان المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي يتحفنا مع كل ضربة أو غارة على لبنان أنه تم استهداف مخازن أسلحة ومراكز تابعة لـ”حزب الله”، فجاء الفيديو ليرد على غرور “إسرائيل” الذي دفعها للظن بأن لديها خرق أمني داخل “حزب الله”، وأنها قادرة على تنفيذ ضربة كبيرة ضده، وهو ما هدّد به المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين خلال زيارته لبنان حين قال صراحة إن “واشنطن تعمل على تهدئة نتنياهو ومنعه من جر المنطقة إلى حرب كبرى، وعلى اللبنانيين عدم إعطائه هذه الفرصة”، في إشارة مباشرة منه إلى أن “أي رد من حزب الله قد يتسبب بتفجير محاولات وقف الحرب، وعلى لبنان أن يلعب دوراً مساعداً في التهدئة لأن الحرب ستكون مدمّرة للجميع، ومؤذية كثيراً للبنان”.

وانطلاقاً من هذا، يكمن سر الكشف عن جزء صغير جداً من أسرار الحزب العسكرية أمام أميركا والوفود الدبلوماسية التي يعج بها لبنان هذه الفترة، أولها أن تهديدات هوكشتاين لا قيمة لها، وأن مواعيد حركة الموفدين لم ولن تؤثر على موعد الرد الحتمي.

أما السر الثاني، فهو أنه جرى تضليل جواسيس كيان العدو، وأن رهانها على ضرب مخازن الصواريخ والمسيرات ليس سوى مزحة سمجة.

السر الثالث هو أن “حزب الله” كان لديه خيار الرد على الصواريخ الارتجاجية بإطلاق صاروخ خارق للتحصينات ليوصل الرسالة إلى العدو، ولكنه أراد رفع سقف التهديدات عالياً، وقلب الطاولة في أميركا و”إسرائيل”، وإيصال رسالة ردع واضحة من خلال الكشف عن “مدينته الصاروخية” تحت أعماق أكثر بكثير من 20 متراً تحت الأرض، وأن غارة 2000 هدف سيتم الرد عليها بألفي صاروخ، إضافة إلى إظهار مدى العجز الاستخباراتي لمؤسسات الكيان الأمنية والعسكرية، في تقدير ما يمتلكه الحزب من قدرات صاروخية وجوية وبرية من ناحية، وطبيعة شكل وطول الأنفاق التي ستقلق الداخل “الإسرائيلي” من ناحية ثانية، والتي وصفها إعلامه بـ”أنفاق يوم القيامة”، وفيديو “غير عادي”.

ومن رسائل “عماد ـ 4” أيضاً، أنه “عندما نرد على اغتيال القيادي شكر عليك أنت أن لا ترد، لأنك تعرف ماذا ينتظرك، وأن حربنا معك شعاعها على طول فلسطين المحتلة، وان المقاومة تحتفظ بالمبادرة ومنع الاحتلال من وضع قواعد الاشتباك بحسب رؤيته ومصلحته”، وهو ما بدا واضحاً من خلال المواقف المنتقاة بدقة من خطابات الأمين العام لـ”حزب الله” التي وردت في الفيديو، والتي يقول فيها: “المقاومة اليوم، بما تمتلك، أقوى من أي زمان مضى منذ انطلاقتها – هاي الأهداف عنا ياها، وإحداثيتها موجودة عنّا والصواريخ منصوبة وفي سرية تامة – باتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة ما إذا فرضت على لبنان حربًا ستواجه إسرائيل مصيراً وواقعًا لم تتوقعه في يوم من الأيام – المعركة معنا .. من كريات شمونة إلى إيلات”.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img